وإن مات الصبي أو المرضعة بطل العقد . ولو مات أبوه ، هل تبطل ؟
يبنى على القولين : كون الإجارة هل تبطل بموت المؤجر والمستأجر أم لا ؟
والأصح عدم البطلان .
شرح
- أجورهن ) ( 1 ) ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده من الأئمة عليهم
السلام . ويمكن أن يقال على تقدير كون المراد المجموع : إن اللبن يكون تابعا ،
لكثرة قيمة غيره من المنافع وقلة قيمة اللبن ، وإن كان اللبن مقصودا من وجه آخر ،
ويثبت للتابع من الحكم المخالف ما لا يثبت للمتبوع . ومثله القول في الصبغ .
قوله : " ولو مات الصبي أو المرضعة بطل العقد . . . الخ " .
أما موت الصبي فلا اشكال في بطلان الإجارة به ، لفوات ما تعلق العقد
باستيفائه المنفعة . وأما موت المرضعة فقد أطلق المصنف البطلان به . ووجهه فوات
المنفعة بهلاك محلها ، فتبطل الإجارة ، كما لو ماتت الدابة المستأجرة .
وهذا يتم مع كونها معينة للارضاع بنفسها ، كما هو الظاهر من القطع بالحكم ،
فلو كانت مضمونة في ذمتها فالأقوى عدم البطلان كغيرها من الإجارات المتعلقة
بالذمة ، لأن الارضاع حينئذ في ذمتها بمنزلة الدين ، فينتقل إلى مالها إذا فاتت ذمتها ،
فتخرج أجرة المثل لما بقي من المدة من أصل تركتها ، لأنها قيمة الواجب في الذمة ،
ويدفع إلى وليه . ويحتمل وجوب استئجار وليها عليه من تركتها ، لأن الواجب في
ذمتها هو الارضاع ولم يتعذر ، وإلا لانفسخت الإجارة .
وأما موت أبيه فيبنى على القولين في أن موت المستأجر هل تبطل به الإجارة أم
لا ؟ وقد تقدم ( 2 ) أن الأقوى العدم . نعم ، لو كان الولد معسرا واستأجر الأب عليه
بمال في ذمته أو في ذمة الأب ولم يخلف تركة توجه جواز فسخها ، لا أنها تبطل بذلك .
وفي قول المصنف : ( يبنى على القولين ) إشارة لطيفة إلى الرد على ابن إدريس
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) في ص : 175 .