تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وإن مات الصبي أو المرضعة بطل العقد . ولو مات أبوه ، هل تبطل ؟ يبنى على القولين : كون الإجارة هل تبطل بموت المؤجر والمستأجر أم لا ؟ والأصح عدم البطلان .
شرح
- أجورهن ) ( 1 ) ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده من الأئمة عليهم السلام . ويمكن أن يقال على تقدير كون المراد المجموع : إن اللبن يكون تابعا ، لكثرة قيمة غيره من المنافع وقلة قيمة اللبن ، وإن كان اللبن مقصودا من وجه آخر ، ويثبت للتابع من الحكم المخالف ما لا يثبت للمتبوع . ومثله القول في الصبغ . قوله : " ولو مات الصبي أو المرضعة بطل العقد . . . الخ " . أما موت الصبي فلا اشكال في بطلان الإجارة به ، لفوات ما تعلق العقد باستيفائه المنفعة . وأما موت المرضعة فقد أطلق المصنف البطلان به . ووجهه فوات المنفعة بهلاك محلها ، فتبطل الإجارة ، كما لو ماتت الدابة المستأجرة . وهذا يتم مع كونها معينة للارضاع بنفسها ، كما هو الظاهر من القطع بالحكم ، فلو كانت مضمونة في ذمتها فالأقوى عدم البطلان كغيرها من الإجارات المتعلقة بالذمة ، لأن الارضاع حينئذ في ذمتها بمنزلة الدين ، فينتقل إلى مالها إذا فاتت ذمتها ، فتخرج أجرة المثل لما بقي من المدة من أصل تركتها ، لأنها قيمة الواجب في الذمة ، ويدفع إلى وليه . ويحتمل وجوب استئجار وليها عليه من تركتها ، لأن الواجب في ذمتها هو الارضاع ولم يتعذر ، وإلا لانفسخت الإجارة . وأما موت أبيه فيبنى على القولين في أن موت المستأجر هل تبطل به الإجارة أم لا ؟ وقد تقدم ( 2 ) أن الأقوى العدم . نعم ، لو كان الولد معسرا واستأجر الأب عليه بمال في ذمته أو في ذمة الأب ولم يخلف تركة توجه جواز فسخها ، لا أنها تبطل بذلك . وفي قول المصنف : ( يبنى على القولين ) إشارة لطيفة إلى الرد على ابن إدريس
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) في ص : 175 .