تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن فيه تردد ، والجواز أشبه ، إذا لم يمنع الرضاع حقه .
شرح
- والجماعة ، وقال : " وقد روى أصحابنا في مثل هذا مقدرا ذكرناه في النهاية " فلا يتعين لذلك قولا . وعلى تقدير العمل بمضمونها لا يتعدى ، لما ذكرناه . ولو قيل بالتعدي وكان المستأجر عليه خمسة قسمت على خمسة عشر ، والأربعة على عشرة ، وهكذا ، عملا بما ذكرناه من الضابط . وكذا في طرف الزيادة . قوله : " ويجوز استئجار المرأة للرضاع - إلى قوله - حقه " . يجوز للزوجة إجارة نفسها للارضاع وغيره مع إذن الزوج مطلقا عندنا ، لأنها حرة مالكة لمنافعها ، فجاز لها صرفها إلى غيرها بعوض وغيره . ولو لم يأذن الزوج ، فإن منع شيئا من حقوقه توقف على إجازته قطعا ، للمنافاة ، وسبق حقه . وإن لم يمنع ففي الصحة قولان ، أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف - الصحة ، لأصالتها ، وعموم الأمر بالوفاء ( 1 ) بالعقود ، ولما ذكرناه من التعليل ، فإنها مالكة للمنافع التي لا تعلق للزوج بها ، فلها نقلها إلى الغير . ومتى منع شيئا من حقوقه فله الفسخ لا أنه يقع باطلا ، خلافا للعلامة في القواعد ( 2 ) حيث حكم ببطلانه حينئذ . والقول الآخر للشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) وجماعة ( 4 ) المنع من دون إذنه مطلقا ، محتجا بأنه لا دليل على الصحة ، وقد عرفته . وربما احتج عليه بأن الزوج مالك لمنافعها بالعقد ، فلا يجوز لها نقلها إلى غيره . وهو ضعيف ، لأنه إنما يملك منافع الاستمتاع لا مطلقا . ولو فرض تقدم الاستيجار على النكاح فلا اعتراض للزوج قطعا ( 5 ) ، لسبق حق المستأجر ، وله الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الارضاع . وليس لولي الطفل
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 227 . ( 3 ) المبسوط 3 : 239 ، والخلاف 3 : 498 مسألة ( 18 ) . ( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 471 . ( 5 ) في " ه‍ " : مطلقا .