ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن
فيه تردد ، والجواز أشبه ، إذا لم يمنع الرضاع حقه .
شرح
- والجماعة ، وقال : " وقد روى أصحابنا في مثل هذا مقدرا ذكرناه في النهاية " فلا يتعين
لذلك قولا . وعلى تقدير العمل بمضمونها لا يتعدى ، لما ذكرناه . ولو قيل بالتعدي
وكان المستأجر عليه خمسة قسمت على خمسة عشر ، والأربعة على عشرة ، وهكذا ،
عملا بما ذكرناه من الضابط . وكذا في طرف الزيادة .
قوله : " ويجوز استئجار المرأة للرضاع - إلى قوله - حقه " .
يجوز للزوجة إجارة نفسها للارضاع وغيره مع إذن الزوج مطلقا عندنا ، لأنها
حرة مالكة لمنافعها ، فجاز لها صرفها إلى غيرها بعوض وغيره . ولو لم يأذن الزوج ، فإن
منع شيئا من حقوقه توقف على إجازته قطعا ، للمنافاة ، وسبق حقه . وإن لم يمنع ففي
الصحة قولان ، أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف - الصحة ، لأصالتها ، وعموم
الأمر بالوفاء ( 1 ) بالعقود ، ولما ذكرناه من التعليل ، فإنها مالكة للمنافع التي لا تعلق
للزوج بها ، فلها نقلها إلى الغير . ومتى منع شيئا من حقوقه فله الفسخ لا أنه يقع
باطلا ، خلافا للعلامة في القواعد ( 2 ) حيث حكم ببطلانه حينئذ .
والقول الآخر للشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) وجماعة ( 4 ) المنع من دون إذنه مطلقا ، محتجا
بأنه لا دليل على الصحة ، وقد عرفته . وربما احتج عليه بأن الزوج مالك لمنافعها
بالعقد ، فلا يجوز لها نقلها إلى غيره . وهو ضعيف ، لأنه إنما يملك منافع الاستمتاع
لا مطلقا .
ولو فرض تقدم الاستيجار على النكاح فلا اعتراض للزوج قطعا ( 5 ) ، لسبق
حق المستأجر ، وله الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الارضاع . وليس لولي الطفل
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 227 .
( 3 ) المبسوط 3 : 239 ، والخلاف 3 : 498 مسألة ( 18 ) .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 471 .
( 5 ) في " ه " : مطلقا .