تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولو حفرها فانهارت أو بعضها ، لم يلزم الأجير إزالته ، وكان ذلك إلى المالك .
ولو حفر بعض ما قوطع عليه ، ثم تعذر حفر الباقي إما لصعوبة الأرض أو مرض الأجير أو غير ذلك ، قوم حفرها وما حفر منها ، ويرجع عليه بنسبته من الأجرة . وفي المسألة قول آخر مستند إلى رواية مهجورة .
شرح
- الارشاد ( 1 ) عكس فاعتبر المشاهدة خاصة في أرض الحرث ، واكتفى هنا بمطلق التعيين كما أطلق المصنف . ويمكن أن يريد بالتعيين المشاهدة ، لأنها أدخل في تحققه ، إلا أن المشاهدة لما كان المراد منها الاطلاع على ظاهر الأرض دون باطنها - إذ لا يمكن معرفة الباطن إلا بالعمل تاما - لم تكن المشاهدة أضبط من الوصف ، بل ربما كان الوصف أضبط منها ، لامكان اطلاع المستأجر على الباطن بكثرة الممارسة . هذا . وإنما يعتبر تعيين النزول والسعة مع تقدير العمل بتعيين المحفور ، أما لو قدره بالمدة لم يفتقر إلى ذلك ، مع احتماله ، لاختلاف العمل بذلك سهولة وصعوبة . قوله : " ولو حفر فانهارت أو بعضها لم يلزم الأجير إزالته وكان ذلك إلى المالك " . أي انهدمت من جميع جوانبها أو بعضها . وعدم وجوب إزالته ظاهر ، لامتثال الأجير ما يجب عليه ، وعدم تضمن عقد الإجارة لذلك . وضمير " إزالته " يعود إلى التراب المتساقط المدلول عليه بالانهيار . ولو وقع من التراب المرفوع شئ وجب على الأجير إزالته ، لاستناده إلى تقصيره في الوضع ، إذ يجب نقله عن المحفور بحيث لا يرجع إليه . والمرجع في قدر البعد إلى العرف . قوله : " ولو حفر بعض ما قوطع عليه - إلى قوله - رواية مهجورة " . ضمير " عليه " يعود إلى الأجير ، والراجع هو المستأجر . هذا هو الظاهر من
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 423 .