ولو حفرها فانهارت أو بعضها ، لم يلزم الأجير إزالته ، وكان ذلك إلى
المالك .
ولو حفر بعض ما قوطع عليه ، ثم تعذر حفر الباقي إما لصعوبة
الأرض أو مرض الأجير أو غير ذلك ، قوم حفرها وما حفر منها ، ويرجع
عليه بنسبته من الأجرة . وفي المسألة قول آخر مستند إلى رواية مهجورة .
شرح
- الارشاد ( 1 ) عكس فاعتبر المشاهدة خاصة في أرض الحرث ، واكتفى هنا بمطلق
التعيين كما أطلق المصنف .
ويمكن أن يريد بالتعيين المشاهدة ، لأنها أدخل في تحققه ، إلا أن المشاهدة لما
كان المراد منها الاطلاع على ظاهر الأرض دون باطنها - إذ لا يمكن معرفة الباطن إلا
بالعمل تاما - لم تكن المشاهدة أضبط من الوصف ، بل ربما كان الوصف أضبط منها ،
لامكان اطلاع المستأجر على الباطن بكثرة الممارسة .
هذا . وإنما يعتبر تعيين النزول والسعة مع تقدير العمل بتعيين المحفور ، أما
لو قدره بالمدة لم يفتقر إلى ذلك ، مع احتماله ، لاختلاف العمل بذلك سهولة
وصعوبة .
قوله : " ولو حفر فانهارت أو بعضها لم يلزم الأجير إزالته وكان ذلك
إلى المالك " .
أي انهدمت من جميع جوانبها أو بعضها . وعدم وجوب إزالته ظاهر ، لامتثال
الأجير ما يجب عليه ، وعدم تضمن عقد الإجارة لذلك . وضمير " إزالته " يعود إلى
التراب المتساقط المدلول عليه بالانهيار . ولو وقع من التراب المرفوع شئ وجب على
الأجير إزالته ، لاستناده إلى تقصيره في الوضع ، إذ يجب نقله عن المحفور بحيث لا
يرجع إليه . والمرجع في قدر البعد إلى العرف .
قوله : " ولو حفر بعض ما قوطع عليه - إلى قوله - رواية مهجورة " .
ضمير " عليه " يعود إلى الأجير ، والراجع هو المستأجر . هذا هو الظاهر من
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 423 .