تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وكذا في إجارة دابة لسفر مسافة معينة ، فلا بد من تعيين وقت السير ليلا أو نهارا ، إلا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها .
شرح
- الوصف ( 1 ) . وفيه ما مر ، مع أن مشاهدة ظاهر الأرض لا يفيد ذلك ، وإنما يظهر بالعمل ، وهو متوقف على صحة الإجارة ، ويبعد أن يريد بالمشاهدة معرفة ما يصل إليه العمل بها ، لما في اعتبار ذلك من الحرج . ولأن المراد من ذلك رفع الجهالة العارية لا الضبط الكلي . ويمكن التوصل إلى ذلك باختبارها بالحفر في مواضع على وجه يرفع الغرر . هذا إذا قدر بالعمل . ولو قدر بالمدة لم يعتبر معرفة الأرض ، لكن يعتبر تعيين الدابة التي تستعمل في الحرث ، إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة . ولو قدره بالأرض لم يحتج إلى معرفة الدابة ، وهل يعتبر معرفة السكة ؟ وجهان ، أجودهما الاكتفاء فيها وفي نزولها في الأرض بالعادة . قوله : " فلا بد من تعيين وقت السير ليلا أو نهارا إلا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها " . إنما وجب تعيين الوقت لاختلاف الناس في ذلك ، الموجب للجهالة بسبب اختلافه ، فيجب التعيين مع عدم العادة المعينة لتلك الطريق . ويشكل الحكم فيما إذا اختلف السير ولم يكن ( 2 ) التعيين إليهما كطريق الحج ، فإن مقتضى تحقيق بيان السير عدم صحة الاستئجار فيها ، إلا أن تستقر العادة بسير مخصوص في تلك السنة بحسب ما يناسبها عادة من السنين . وفي التذكرة منع من الاستئجار في الطريق التي ليس لها منازل مضبوطة ، إذا كانت مخوفة لا يمكن ضبطها باختيارهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 311 . ( 2 ) في " م " و " و " : ولم يمكن . وعلى هذه النسخة فلعل الصحيح : ولم يمكن التعيين لهما . ( 3 ) التذكرة 2 : 309 .