وكذا في إجارة دابة لسفر مسافة معينة ، فلا بد من تعيين وقت السير ليلا
أو نهارا ، إلا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها .
شرح
- الوصف ( 1 ) .
وفيه ما مر ، مع أن مشاهدة ظاهر الأرض لا يفيد ذلك ، وإنما يظهر بالعمل ،
وهو متوقف على صحة الإجارة ، ويبعد أن يريد بالمشاهدة معرفة ما يصل إليه العمل
بها ، لما في اعتبار ذلك من الحرج . ولأن المراد من ذلك رفع الجهالة العارية لا الضبط
الكلي . ويمكن التوصل إلى ذلك باختبارها بالحفر في مواضع على وجه يرفع الغرر .
هذا إذا قدر بالعمل . ولو قدر بالمدة لم يعتبر معرفة الأرض ، لكن يعتبر تعيين
الدابة التي تستعمل في الحرث ، إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة . ولو قدره
بالأرض لم يحتج إلى معرفة الدابة ، وهل يعتبر معرفة السكة ؟ وجهان ، أجودهما
الاكتفاء فيها وفي نزولها في الأرض بالعادة .
قوله : " فلا بد من تعيين وقت السير ليلا أو نهارا إلا أن يكون هناك
عادة فيستغنى بها " .
إنما وجب تعيين الوقت لاختلاف الناس في ذلك ، الموجب للجهالة بسبب
اختلافه ، فيجب التعيين مع عدم العادة المعينة لتلك الطريق . ويشكل الحكم فيما
إذا اختلف السير ولم يكن ( 2 ) التعيين إليهما كطريق الحج ، فإن مقتضى تحقيق بيان
السير عدم صحة الاستئجار فيها ، إلا أن تستقر العادة بسير مخصوص في تلك السنة
بحسب ما يناسبها عادة من السنين . وفي التذكرة منع من الاستئجار في الطريق التي
ليس لها منازل مضبوطة ، إذا كانت مخوفة لا يمكن ضبطها باختيارهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 311 .
( 2 ) في " م " و " و " : ولم يمكن . وعلى هذه النسخة فلعل الصحيح : ولم يمكن التعيين لهما .
( 3 ) التذكرة 2 : 309 .