تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكذا لو استأجر دابة للحمل ، فلا بد من تعيينه بالمشاهدة ، أو ذكر جنسه وصفته وقدره . وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ، ما لم يعين قدرها وجنسها . ولا يكفي اشتراط حمل الزاد ، ما لم يعينه . وإذا فني ليس له حمل بدله ، ما لم يشترط .
شرح
- البعير يحمل فيهما العديلان . واعتباره إما بالمشاهدة أو الوزن مع ذكر الطول والعرض ، لاختلافه باختلافهما في السهولة والصعوبة وإن اتفق وزنه ، ولو عهد اتفاق المحامل أو اتفاق جنس منها كفى ذكر ذلك الجنس . وكذا يعتبر معرفة مقدار وطائه وغطائه لاختلافهما . وأما الراكب فيعتبر بالمشاهدة ، أو الوزن مع عدمها . وفي الاكتفاء فيه بالوصف من نحافة وضخامة وطول وقصر وحركة وبطء ونحوها وجهان ، أجودهما ذلك ، مع إفادته للوصف التام الرافع للجهالة . قوله : " وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ما لم يعرف قدرها وجنسها " . المراد بالآلات هنا ما يصحبه معه المستأجر في السفر من نحو السفرة والقربة والإداوة والقدر ، فإنه إذا شرط حملها وجب معرفتها بالمشاهدة أو الوزن أو الوصف الرافع للجهالة ، لاختلافهما على وجه تحصل بإجمالها الجهالة والغرر . ولو لم يشترطها لم يدخل في الاطلاق إلا مع جريان العادة بها بحيث لا يحصل القصد بدونها ، فيتوجه بطلان الإجارة لو لم يعرف قدرها ، لأن ذلك بمنزلة الشرط المجهول . قوله : " وكذا لا يكفي اشتراط حمل الزاد - إلى قوله - ما لم يشترط " . إنما لم يكن له إبدال الزاد مع فنائه - مع أنه قد شرط حمل القدر المعين - لأن المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل ، فيرجع فيه إلى المتعارف . والمراد فناؤه بالأكل المعتاد ، فلو فني بغير ذلك كضيافة غير معتادة ، أو أكل كذلك ، أو ذهب بسقوط أو سرقة ، فله إبداله تنزيلا للاطلاق على المعتاد المتعارف ، ويكون حكم