وكذا لو استأجر دابة للحمل ، فلا بد من تعيينه بالمشاهدة ، أو ذكر
جنسه وصفته وقدره .
وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ، ما لم يعين قدرها وجنسها .
ولا يكفي اشتراط حمل الزاد ، ما لم يعينه . وإذا فني ليس له حمل بدله ، ما
لم يشترط .
شرح
- البعير يحمل فيهما العديلان . واعتباره إما بالمشاهدة أو الوزن مع ذكر الطول
والعرض ، لاختلافه باختلافهما في السهولة والصعوبة وإن اتفق وزنه ، ولو عهد اتفاق
المحامل أو اتفاق جنس منها كفى ذكر ذلك الجنس . وكذا يعتبر معرفة مقدار وطائه
وغطائه لاختلافهما .
وأما الراكب فيعتبر بالمشاهدة ، أو الوزن مع عدمها . وفي الاكتفاء فيه
بالوصف من نحافة وضخامة وطول وقصر وحركة وبطء ونحوها وجهان ، أجودهما
ذلك ، مع إفادته للوصف التام الرافع للجهالة .
قوله : " وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ما لم يعرف قدرها
وجنسها " .
المراد بالآلات هنا ما يصحبه معه المستأجر في السفر من نحو السفرة
والقربة والإداوة والقدر ، فإنه إذا شرط حملها وجب معرفتها بالمشاهدة أو الوزن أو الوصف
الرافع للجهالة ، لاختلافهما على وجه تحصل بإجمالها الجهالة والغرر . ولو لم يشترطها
لم يدخل في الاطلاق إلا مع جريان العادة بها بحيث لا يحصل القصد بدونها ، فيتوجه
بطلان الإجارة لو لم يعرف قدرها ، لأن ذلك بمنزلة الشرط المجهول .
قوله : " وكذا لا يكفي اشتراط حمل الزاد - إلى قوله - ما لم يشترط " .
إنما لم يكن له إبدال الزاد مع فنائه - مع أنه قد شرط حمل القدر المعين - لأن
المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل ، فيرجع فيه إلى المتعارف . والمراد فناؤه
بالأكل المعتاد ، فلو فني بغير ذلك كضيافة غير معتادة ، أو أكل كذلك ، أو ذهب
بسقوط أو سرقة ، فله إبداله تنزيلا للاطلاق على المعتاد المتعارف ، ويكون حكم