وإذا استأجر دابة اقتصر على مشاهدتها . فإن لم تكن مشاهدة فلا بد
من ذكر جنسها ووصفها . وكذا الذكورة والأنوثة ، إذا كانت للركوب .
ويسقط اعتبار ذلك إذا كانت للحمل .
ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه في إمكان الركوب ، من الرحل
والقتب وآلته والحزام والزمام .
شرح
- البدل حكم المبدل منه في ذلك ، ويعلم من ذلك أنه لو شرط حمل زاد زائد على العادة
فليس للزائد حكم المعتاد ، بل له إبداله ، لأنه كالمحمول المطلق ، إلا أن يريد جعل
الجميع زادا توسعة . ولو شرط الابدال في الجميع فلا ريب في الصحة عملا بالشرط .
قوله : " وإذا استأجر دابة افتقر إلى مشاهدتها - إلى قوله - إذا كانت
للركوب " .
فيذكر في الوصف الجنس كالإبل ، والنوع كالعراب ، والذكورة أو الأنوثة ، فإن
الأنثى أسهل والذكر أقوى إن استؤجر للركوب ، وإلا لم يفتقر إلى أحدهما . ويحتمل
عدم اعتبار الوصف الأخير مطلقا ، لأن التفاوت بينهما يسير ، فلم يكن معتبرا في نظر
الشارع ، ولأن أحد النوعين ربما اختلف أفراده أزيد مما بين النوعين . وكذا يجب ذكر
كل وصف يختلف السير والركوب به ، سواء أشار إلى معين غائب أم جعل متعلقها
الذمة غير مقيدة بعين شخصية .
قوله : " ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه - إلى قوله - والزمام " .
الضابط وجوب كل ما جرت العادة بالتوطئة به للركوب ، أو الاستعانة به
بالنسبة إلى نوع الدابة المعينة ، فيجب السرج لذات السرج ، والبرذعة ( 1 ) لمن يعتاده ،
ونحو ذلك . وكذا اللجام والزمام وغيرهما من الآلات . وكذا يعتبر السائق والقائد مع
اقتضاء العادة لهما أو لأحدهما . وكذا يجب إعانته على الركوب والنزول ، إما برفعه
إن كان يمكنه ذلك ، وهو من أهله ، أو بروك الجمل إن كان عاجزا ، أو قادرا ولكن
لا تقضي العادة له بذلك ، كالمرأة والشيخ الكبير والمريض .
هامش
( 1 ) البرذعة : كساء يلقى على الدابة .