وفي رفع المحمل وشده تردد ، أظهره اللزوم .
ولو آجرها للدوران بالدولاب ، افتقر إلى مشاهدته ، لاختلاف
حالته في الثقل .
ولو آجرها للزراعة ، فإن كان الحرث جريب معلوم ، فلا بد من
مشاهدة الأرض أو وصفها ، وإن كان لعمل مدة ، كفى تقدير المدة .
شرح
- ولو كان المستأجر قويا يتمكن من فعل ذلك بنفسه لم يجب إعانته . كل ذلك
مع اشتراط المستأجر على الأجير المصاحبة ، أو قضاء العادة بها ، أو كانت الإجارة
للركوب في الذمة ، أما لو كانت مخصوصة بدابة معينة ليذهب بها كيف شاء ولم تقض
العادة بذلك ، فجميع الأفعال على الراكب .
قوله : " وفي رفع المحمل وشده تردد أظهره اللزوم " .
هذا هو الأقوى ، لقضاء العادة به ، ولأنه من أسباب التهيئة والتحميل
الواجب على المؤجر ، فيجب . نعم ، لو شرط خلاف ذلك اتبع شرطه .
قوله : " ولو آجرها للدوران بالدولاب افتقر إلى مشاهدته " .
ولو أمكن الوصف الرافع للجهالة كفى . وكذا يشترط معرفة عمق البئر
بالمشاهدة أو الوصف إن أمكن الضبط به ، وتقدير العمل بالزمان كاليوم ، أو بملء
بركة معينة بالمشاهدة أو المساحة ، لا بسقي البستان وإن شوهد للاختلاف بقرب
عهده بالماء وعدمه ، وحرارة الهواء وبرودته .
قوله : " فإن كان الحرث جريب معلوم - إلى قوله - كفى تقدير المدة " .
اكتفى المصنف في معرفة الأرض بالوصف . وهو الظاهر ، بل ربما كان أبلغ
من المشاهدة ، لأن صاحب الأرض قد يطلع من باطنها ما لا يظهر بمشاهدة
ظاهرها .
وفي التذكرة اعتبر المشاهدة ولم يكتف بالوصف محتجا بأنها تختلف ، فبعضها
صلب يتصعب حرثه على البقر ومستعملها ، وبعضها رخو يسهل ، وبعضها فيه
حجارة يتعلق بها السكة ، ومثل هذا الاختلاف إنما يعرف بالمشاهدة دون