تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وفي رفع المحمل وشده تردد ، أظهره اللزوم .
ولو آجرها للدوران بالدولاب ، افتقر إلى مشاهدته ، لاختلاف حالته في الثقل . ولو آجرها للزراعة ، فإن كان الحرث جريب معلوم ، فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها ، وإن كان لعمل مدة ، كفى تقدير المدة .
شرح
- ولو كان المستأجر قويا يتمكن من فعل ذلك بنفسه لم يجب إعانته . كل ذلك مع اشتراط المستأجر على الأجير المصاحبة ، أو قضاء العادة بها ، أو كانت الإجارة للركوب في الذمة ، أما لو كانت مخصوصة بدابة معينة ليذهب بها كيف شاء ولم تقض العادة بذلك ، فجميع الأفعال على الراكب . قوله : " وفي رفع المحمل وشده تردد أظهره اللزوم " . هذا هو الأقوى ، لقضاء العادة به ، ولأنه من أسباب التهيئة والتحميل الواجب على المؤجر ، فيجب . نعم ، لو شرط خلاف ذلك اتبع شرطه . قوله : " ولو آجرها للدوران بالدولاب افتقر إلى مشاهدته " . ولو أمكن الوصف الرافع للجهالة كفى . وكذا يشترط معرفة عمق البئر بالمشاهدة أو الوصف إن أمكن الضبط به ، وتقدير العمل بالزمان كاليوم ، أو بملء بركة معينة بالمشاهدة أو المساحة ، لا بسقي البستان وإن شوهد للاختلاف بقرب عهده بالماء وعدمه ، وحرارة الهواء وبرودته . قوله : " فإن كان الحرث جريب معلوم - إلى قوله - كفى تقدير المدة " . اكتفى المصنف في معرفة الأرض بالوصف . وهو الظاهر ، بل ربما كان أبلغ من المشاهدة ، لأن صاحب الأرض قد يطلع من باطنها ما لا يظهر بمشاهدة ظاهرها . وفي التذكرة اعتبر المشاهدة ولم يكتف بالوصف محتجا بأنها تختلف ، فبعضها صلب يتصعب حرثه على البقر ومستعملها ، وبعضها رخو يسهل ، وبعضها فيه حجارة يتعلق بها السكة ، ومثل هذا الاختلاف إنما يعرف بالمشاهدة دون