ولا بد من تعيين ما يحمل على الدابة ، إما بالمشاهدة ، وإما بتقديره
بالكيل أو الوزن ، أو ما يرفع الجهالة .
ولا يكفي ذكر المحمل مجردا عن الصفة ، ولا راكب غير معين ،
لتحقق الاختلاف في الخفة والثقل . ولا بد مع ذكر المحمل من ذكر طوله
وعرضه وعلوه ، وهل هو مكشوف أو مغطى ؟ وذكر جنس غطائه .
شرح
- قوله : " ولا بد من تعيين ما تحمله الدابة - إلى قوله - أو ما يرفع
الجهالة " .
لما كان الضابط التوصل في معرفة المحمول ( 1 ) إلى ما يرفع الجهالة لم يكف
مطلق المشاهدة ، ولا مطلق الاعتبار بأحد الأمرين ، بل مع قيود زائدة . أما في
المشاهدة فلا بد معها من امتحانه باليد تخمينا لوزنه إن كان في ظرف ، لما في الأعيان
من الاختلاف في الثقل والخفة مع التفاوت في الحجم . وأما في المعتبر بأحد الأمرين
فلا بد معه من ذكر جنسه ، للاختلاف الفاحش باختلافه ، فإن القطن يضر من جهة
انتفاخه ودخول الريح فيه فيزداد ثقله في الهواء ، والحديد يجتمع على موضع من
الحيوان فربما عقره ، وتحميل بعض الأجناس أصعب من بعض ، والحفظ في بعضها
كالزجاج أصعب ، فلا بد من ذكر الجنس مع التقدير .
واعلم : أنه متى ذكر قدرا معينا من جنس كالحنطة فظرفه خارج عن التقدير ،
لتخصيصه القدر بكونه من الجنس ، فالظرف خارج مدلول عليه بالالتزام حيث يفتقر
إليه . ويجئ على اطلاق المصنف الاكتفاء بالكيل أو الوزن من غير اعتبار ذكر
الجنس : أنه لو قدر بمائة رطل وأطلق ، دخل الظرف فيه . وعلى ما ذكرناه من
الاشتراط لا يتوجه الاطلاق ، لبطلان العقد معه .
قوله : " ولا يكفي ذكر المحمل ولا راكب غير معين ، لتحقق
الاختلاف " .
المحمل - بكسر الميم الأخيرة ، كمجلس - واحد المحامل ، وهو شقان على
هامش
( 1 ) في " س " و " م " : المجهول .