ولو استأجر شيئا ، فتلف قبل قبضه ، بطلت الإجارة . وكذا لو تلفت
عقيب قبضه . أما لو انقضى بعض المدة ثم تلف ، أو تجدد فسخ الإجارة ،
صح فيما مضى ، وبطل في الباقي ، ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف
من المدة .
شرح
- ابتداء من غير ألم ، أو لقطع يده من غير سبب يوجبه ، أما لو كانت متأكلة يخاف من
سريان المرض فهي كالضرس الفاسد والمرجع في ذلك إلى ظن أهل الخبرة أو
التجربة .
قوله : " ولو استأجر شيئا فتلف - إلى قوله - وبطل في الباقي " .
المراد بالتالف المعين في عقد الإجارة استيفاء المنفعة منه ، كما يرشد إليه ظاهر
العبارة . وبطلان الإجارة حينئذ واضح ، لأنه أحد العوضين ، فإذا فات قبل قبضه بطل
كالبيع . والاستيفاء هنا للمنفعة بتمامها قائم مقام القبض في المبيع ، كما أن استيفاء
البعض كقبض بعضه . ولو كان الإجارة في الذمة وتسلم عينا للاستيفاء منها فتلفت
فالإجارة باقية .
والمراد بتلفها عقيب القبض وقوعه بغير فصل بحيث لم يمض زمان يمكنه
استيفاء بعض المنفعة ، كما يرشد إليه قوله : " أما لو انقضى بعد المدة " فإن المراد
منها ما هو أعم من المعينة بخصوصها وما في حكمها .
وحيث يبطل في البعض يقسط المسمى على جميع المدة ويثبت للماضي ما قابله
منها ، فإن كانت متساوية الأجزاء فظاهر ، وإلا فطريق التقسيط أن يقوم أجرة مثل
جميع المدة ، ثم تقوم الأجزاء السابقة على التلف وينسب إلى المجموع ، فيؤخذ من
المسمى بتلك النسبة .
ولو تلف بعض العين خاصة فالحكم في التالف كما مر ، ويتخير في الباقي بين
الفسخ لتبعض الصفقة وإمساك الحصة بقسطها من الأجرة . ولو لم يتلف شئ لكن
نقصت المنفعة بطرو عيب بأن نقص ماء الأرض أو الرحى ، أو عرجت الدابة ، أو
مرض الأجير ، ونحو ذلك ثبت للمستأجر الفسخ .