تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو كان مشتركا جاز ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة .
شرح
- بها من هي في يده ، وإن كانت مطلقة فإن أجاز القبض أيضا فالمطالب الأجير ، وإلا فالمطالب المستأجر ، ثم المستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله ، أو علمه وبقاء العين . وأطلق العلامة ( 1 ) القول بتخير المستأجر بين مطالبة الأجير والمستأجر في جميع هذه المواضع . وهو غير واضح . وإن عمل بجعالة تخير مع عدم الفسخ بين إجازته فيأخذ المسمى منه أو من الجاعل بتقريب ما تقدم ، وعدمه فيرجع بأجرة المثل . وإن عمل تبرعا فإن كان العمل مما له أجرة في العادة تخير مع عدم فسخ عقده بين مطالبة من شاء منهما بأجرة المثل ، لتحقق العدوان فيهما وإلا فلا شئ . وفي معنى التبرع عمله لنفسه ، فلو حاز شيئا من المباحات ونوى تملكه لنفسه ملكه ، وكان حكم الزمان المصروف في ذلك ما تقدم . قوله : " ولو كان مشتركا جاز وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة " . الأجير المشترك هو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين المدة ، أو عن المدة مع تعيين المباشرة ، أو مجرد عنهما . فالأول كأن يستأجره على تحصيل الخياطة يوما مثلا ، والثاني كأن يستأجره ليخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض إلى وقت ، والثالث كأن يستأجره على تحصيل خياطة ثوب مجرد عن تعيين الزمان . وسمي مشتركا لعدم انحصار منفعته في شخص معين ، إذ له أن يعمل لنفسه وغيره . وصدق الاشتراك عليه حقيقة بسبب استحقاقه العمل لغير المستأجر ، لا لأن منفعته مشتركة بالفعل بين المستأجر وشخص آخر غير الأجير . ولو سماه مطلقا كما صنع الشهيد ( 2 ) ( رحمه الله ) كان أولى ، لأنه في مقابلة المقيد وهو الخاص ، وهو
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 228 - 229 . ( 2 ) اللمعة : 95 .