ولو كان مشتركا جاز ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة .
شرح
- بها من هي في يده ، وإن كانت مطلقة فإن أجاز القبض أيضا فالمطالب الأجير ، وإلا
فالمطالب المستأجر ، ثم المستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله ، أو علمه وبقاء
العين . وأطلق العلامة ( 1 ) القول بتخير المستأجر بين مطالبة الأجير والمستأجر في جميع
هذه المواضع . وهو غير واضح .
وإن عمل بجعالة تخير مع عدم الفسخ بين إجازته فيأخذ المسمى منه أو من
الجاعل بتقريب ما تقدم ، وعدمه فيرجع بأجرة المثل .
وإن عمل تبرعا فإن كان العمل مما له أجرة في العادة تخير مع عدم فسخ عقده
بين مطالبة من شاء منهما بأجرة المثل ، لتحقق العدوان فيهما وإلا فلا شئ . وفي معنى
التبرع عمله لنفسه ، فلو حاز شيئا من المباحات ونوى تملكه لنفسه ملكه ، وكان حكم
الزمان المصروف في ذلك ما تقدم .
قوله : " ولو كان مشتركا جاز وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن
المدة " .
الأجير المشترك هو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين المدة ، أو
عن المدة مع تعيين المباشرة ، أو مجرد عنهما . فالأول كأن يستأجره على تحصيل الخياطة
يوما مثلا ، والثاني كأن يستأجره ليخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض إلى وقت ،
والثالث كأن يستأجره على تحصيل خياطة ثوب مجرد عن تعيين الزمان .
وسمي مشتركا لعدم انحصار منفعته في شخص معين ، إذ له أن يعمل لنفسه
وغيره . وصدق الاشتراك عليه حقيقة بسبب استحقاقه العمل لغير المستأجر ، لا لأن
منفعته مشتركة بالفعل بين المستأجر وشخص آخر غير الأجير . ولو سماه مطلقا كما
صنع الشهيد ( 2 ) ( رحمه الله ) كان أولى ، لأنه في مقابلة المقيد وهو الخاص ، وهو
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 228 - 229 .
( 2 ) اللمعة : 95 .