والأجير الخاص ، وهو الذي يستأجره مدة معينة ، لا يجوز له العمل
لغير المستأجر إلا بإذنه .
شرح
- - فللمستأجر الفسخ ، فإن فسخ قبل عمل شئ فلا شئ ، أو بعد شئ فأجرة مثل ما
عمل ، وإن اختار الامضاء ألزم الاكمال خارج المدة ، وليس له الفسخ .
والحق : أن ما ذكره إنما يتم لو لم يقصد المطابقة ، وهو خلاف موضع النزاع ،
فلو قصداها بطل كما قالوه . ومع ذلك يشكل لزوم أجرة المثل مع زيادتها على
المسمى ، فإن الأجير ربما يجعل التواني في العمل وسيلة إلى الزائد ، فينبغي أن يكون
له أقل الأمرين من المسمى إن كان أتم العمل ، وما يخصه منه على تقدير التقسيط
إن لم يتم ، ومن أجرة مثل ذلك العمل . والأقوى البطلان ، إلا مع إرادة الظرفية
المطلقة وإمكان وقوع العمل فيها .
قوله : " والأجير الخاص . . . الخ " .
الأجير الخاص هو الذي يستأجر للعمل بنفسه مدة معينة ، أو عملا معينا مع
تعيين أول زمانه ، كعمل شئ معين أول زمانه اليوم ، بحيث لا يتوانى في فعله حتى
يفرغ منه .
ثم إن كان العمل مطلقا اقتضى استيجاره على هذا الوجه ملك جميع منافعه
في الوقت الذي جرت العادة بالعمل فيه ، فليس له أن يعمل لغيره فيه عملا إلا بإذن
المستأجر ، وله ذلك فيما لم تجر العادة بالعمل فيه للمستأجر كالليل ، إذا لم يؤد إلى
ضعف في العمل المستأجر عليه .
وهل يجوز عمله في الوقت المعين عملا لا ينافي حق المستأجر ، كإيقاع عقد
ونحوه في حال اشتغاله أو تردده في الطريق بحيث لا ينافيه ؟ وجهان من شهادة الحال
بالإذن في مثل ذلك ، والنهي عن التصرف في ملك الغير بغير إذنه ( 1 ) . ومثله يأتي في
استعمال عبد الغير بغير إذنه على هذا الوجه . وسيأتي ( 2 ) تحقيقه في الوكالة . وأولى
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 100 ، مجمع الزوائد 4 : 172 ، كنز العمال 1 : 92 ح 397 .
( 2 ) في ص : 267 - 268 .