شرح
بالجواز هنا .
وإن كان العمل معينا فكذلك مع منافاة العمل للغير المعين ، إما في نفسه أو
في بعض أوصافه . ومع عدم المنافاة مطلقا له العمل ، كإيقاع العقد وتعليمه في حال
الخياطة ونحوها ، مع احتمال المنع .
وسمي هذا الأجير خاصا باعتبار انحصار منفعته المخصوصة في شخص
معين ، بحيث لا يجوز له العمل لغيره على ذلك الوجه . ويقابله المشترك كما سيأتي .
وإطلاق الخصوص عليه بضرب من المجاز ، ولو سمي مقيدا كان أولى ، لأنه في
مقابلة المشترك لا في مقابلة العام ، والمراد بالمشترك هنا المطلق كما ستعلمه .
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا عمل هذا الأجير لغير المستأجر عملا في الوقت
المنهي عن العمل فيه فلا يخلو : إما أن يكون بعقد إجارة أو جعالة أو تبرعا . وعلى
تقدير التبرع إما أن يكون لذلك العمل أجرة عادة أو لا .
فإن كان عمله بعقد تخير المستأجر :
بين فسخ عقده ، لفوات المنافع التي وقع عليها العقد ، فإن كان ذلك قبل أن
يعمل الأجير شيئا فلا شئ عليه ، وإن كان بعده تبعضت الإجارة ولزمه من المسمى
بالنسبة . وحينئذ ففي لزوم الإجارة أو الجعالة الثانية وجهان يلتفتان إلى من باع ملك
غيره ثم ملكه ، فإن قلنا بالصحة فلا بحث ، وإلا رجع إلى أجرة المثل .
وبين إبقائه . ويتخير حينئذ في فسخ العقد الطارئ وإجازته ، إذ المنفعة مملوكة
له ، فالعاقد عليها فضولي . فإن فسخه رجع إلى أجرة المثل عن المدة الفائتة ، لأنها
قيمة العمل المستحق له بعقد الإجارة ، وقد أتلف عليه . ويتخير في الرجوع بها على
الأجير ، لأنه المباشر للاتلاف ، أو المستأجر ، لأنه المستوفي .
وإن أجازه ثبت له المسمى فيه ، فإن كان قبل قبض الأجير له فالمطالب به
المستأجر ، لأن الأجير هنا بمنزلة فضولي باع ملك غيره فأجاز المالك ، فإنه لا يطالب
الفضولي بالثمن . وإن كان بعد القبض فإن كانت الأجرة معينة في العقد فالمطالب