تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ، إما تبعا لملك العين ، أو منفردة ،
وللمستأجر أن يؤجر ، إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه .
شرح
- السادس : لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة . السابع : لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك . والأربعة الأول سديدة : والخامس مبني على صحة الشرط ، وقد بينا فساده وفساد العقد به . والأخيران فيهما : أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم تهمته ، فكيف مع يتقن ضمانه ؟ ! . قوله : " وللمستأجر أن يؤجر إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه " . هذا من جملة صور ملك المنفعة منفردة . وحيث يجوز له الايجار يتوقف تسليم العين على إذن المالك ، إذ لا يلزم من استحقاقه استيفاء المنفعة والإذن له في التسليم جواز تسليمها لغيره ، فلو سلمها بغير إذنه ضمن . كذا ذكره العلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . وقوى الشهيد ( 3 ) ( رحمه الله ) الجواز من غير ضمان ، لأن القبض من ضرورات الإجارة للعين ، وقد حكم بجوازها ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه . ورد بمنع كون القبض من لوازمها ، لامكان استيفاء المنفعة بدونه . والأقوى عدم الضمان لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام ( 4 ) في عدم ضمان الدابة المستأجرة بالتسليم إلى الغير ، وغيرها أولى .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 226 . ( 2 ) كالصيمري في تلخيص الخلاف 2 : 198 مسألة ( 11 ) ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 125 ، وحاشيته على الشرائع : 364 . ( 3 ) غاية المراد : 126 . ( 4 ) الكافي 5 : 291 ح 7 ، التهذيب 7 : 215 ح 942 ، الوسائل 13 : 255 ب " 16 " من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 186 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية