الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ، إما تبعا لملك العين ، أو منفردة ،
وللمستأجر أن يؤجر ، إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه .
شرح
- السادس : لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه
مع عدم التهمة .
السابع : لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك .
والأربعة الأول سديدة : والخامس مبني على صحة الشرط ، وقد بينا فساده
وفساد العقد به . والأخيران فيهما : أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب
الذي يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم
تهمته ، فكيف مع يتقن ضمانه ؟ ! .
قوله : " وللمستأجر أن يؤجر إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة
بنفسه " .
هذا من جملة صور ملك المنفعة منفردة . وحيث يجوز له الايجار يتوقف تسليم
العين على إذن المالك ، إذ لا يلزم من استحقاقه استيفاء المنفعة والإذن له في التسليم
جواز تسليمها لغيره ، فلو سلمها بغير إذنه ضمن . كذا ذكره العلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) .
وقوى الشهيد ( 3 ) ( رحمه الله ) الجواز من غير ضمان ، لأن القبض من ضرورات الإجارة
للعين ، وقد حكم بجوازها ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه . ورد بمنع كون القبض
من لوازمها ، لامكان استيفاء المنفعة بدونه . والأقوى عدم الضمان لصحيحة علي بن
جعفر عن أخيه عليهما السلام ( 4 ) في عدم ضمان الدابة المستأجرة بالتسليم إلى الغير ،
وغيرها أولى .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 226 .
( 2 ) كالصيمري في تلخيص الخلاف 2 : 198 مسألة ( 11 ) ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 7 :
125 ، وحاشيته على الشرائع : 364 .
( 3 ) غاية المراد : 126 .
( 4 ) الكافي 5 : 291 ح 7 ، التهذيب 7 : 215 ح 942 ، الوسائل 13 : 255 ب " 16 " من أبواب
أحكام الإجارة ح 1 .