تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل ، سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر . ومنهم من فرق . ولا يتوقف تسليم أحدهما على الآخر .
وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه أجرة المثل ، مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه .
شرح
- والجعل ، ك‍ " من رد عبدي فله نصفه ، ومن رد عبدي فله كذا " ومحله غير معلوم ، وكذا : " من رد عبدي من موضع كذا ، ومن موضع كذا فله كذا " مع الجهالة فيهما . وفسر الرومي بما كان بدرزين والفارسي بما كان بدرز واحد . قوله : " ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل - إلى قوله - على الآخر " . قد تقدم ( 1 ) أن الأجير يملك الأجرة بالعقد ، فالمراد باستحقاقها هنا استحقاق المطالبة بها بعد العمل . ووجه ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم توقف استحقاق المطالبة بها على تسليم العين مطلقا أن العمل إنما هو في ملك المستأجر أو ما يجري مجراه ، فيكون ذلك كافيا عن التسليم ، وإن كان موضع العمل ملكا للأجير . ويضعف بأن المعاوضة لا يجب على أحد المتعاوضين فيها التسليم إلا مع تسليم الآخر ، فالأجود توقف المطالبة بها على تسليم العين وإن كان العمل في ملك المستأجر . وما نقله من الفرق قول ثالث بأنه إن كان في ملك المستأجر لم يتوقف على تسليمه ، لأنه بيده تبعا للملك ، ولأنه غير مسلم للأجير ، في الحقيقة ، وإنما استعان به في شغله كما يستعين بالوكيل ، وإن كان في ملك الأجير توقف . وهو وسط أوجه من اطلاق المصنف . والأوسط الذي اخترناه أوجه . قوله : " وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة . . . الخ " . إنما كان الثابت مع الفساد أجرة المثل لأن مقتضاه رجوع كل عوض إلى
هامش
( 1 ) في ص : 179 .