ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل ، سواء كان في ملكه أو ملك
المستأجر . ومنهم من فرق . ولا يتوقف تسليم أحدهما على الآخر .
وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه أجرة المثل ، مع استيفاء المنفعة أو
بعضها ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه .
شرح
- والجعل ، ك " من رد عبدي فله نصفه ، ومن رد عبدي فله كذا " ومحله غير معلوم ،
وكذا : " من رد عبدي من موضع كذا ، ومن موضع كذا فله كذا " مع الجهالة
فيهما .
وفسر الرومي بما كان بدرزين والفارسي بما كان بدرز واحد .
قوله : " ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل - إلى قوله - على
الآخر " .
قد تقدم ( 1 ) أن الأجير يملك الأجرة بالعقد ، فالمراد باستحقاقها هنا استحقاق
المطالبة بها بعد العمل . ووجه ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم توقف
استحقاق المطالبة بها على تسليم العين مطلقا أن العمل إنما هو في ملك المستأجر
أو ما يجري مجراه ، فيكون ذلك كافيا عن التسليم ، وإن كان موضع العمل ملكا
للأجير . ويضعف بأن المعاوضة لا يجب على أحد المتعاوضين فيها التسليم إلا مع
تسليم الآخر ، فالأجود توقف المطالبة بها على تسليم العين وإن كان العمل في ملك
المستأجر . وما نقله من الفرق قول ثالث بأنه إن كان في ملك المستأجر لم يتوقف على
تسليمه ، لأنه بيده تبعا للملك ، ولأنه غير مسلم للأجير ، في الحقيقة ، وإنما استعان
به في شغله كما يستعين بالوكيل ، وإن كان في ملك الأجير توقف . وهو وسط أوجه
من اطلاق المصنف . والأوسط الذي اخترناه أوجه .
قوله : " وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة . . . الخ " .
إنما كان الثابت مع الفساد أجرة المثل لأن مقتضاه رجوع كل عوض إلى
هامش
( 1 ) في ص : 179 .