ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ،
وأن يضمن ، إلا
مع التهمة .
شرح
- عقدها ، كوجوب العمل على الأجير ونحوه ، لا مطلق الأثر .
قوله : " ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطعه على الأجرة " .
لما روي عن الصادق عليه السلام : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يستعمل أجيرا حتى يعلمه ما أجره " ( 1 ) . وفي حديث طويل عن الرضا عليه السلام
يتضمن النهي عن ذلك و " أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك
الشئ ثلاثة أضعافه على أجرته إلا ظن أنه قد أنقصته أجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته
أجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبة عرف ذلك ورأي أنك قد زدته " ( 2 ) .
قوله : " وأن يضمن إلا مع التهمة " .
فيه تفسيرات :
الأول : أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن
متهما .
الثاني : لو لم يقم عليه بينة وتوجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك .
الثالث : لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول ( حينئذ ) ( 3 ) كره تضمينه
كذلك .
الرابع : على تقدير ضمانه وإن لم يفرط ، كما إذا كان صانعا على ما سيأتي ( 4 ) ،
يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير .
الخامس : أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط ، على القول
بجواز الشرط .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 289 ح 4 ، التهذيب 7 : 211 ح 931 ، الوسائل 13 : 245 ب " 3 " من أبواب
أحكام الإجارة ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 288 ح 1 ، التهذيب 7 : 212 ح 932 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) من " س " فقط .
( 4 ) في ص : 223 .