وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا ، صح في شهر ، وله في الزائد
أجرة المثل إن سكن . وقيل : تبطل ، لجهل الأجرة . والأول أشبه .
تفريعان
الأول : لو قال : إن خطته فارسيا فلك درهم ، وإن خطته روميا
فلك درهمان ، صح .
الثاني : لو قال : إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان ، وفي
غد درهم ، فيه تردد ، أظهره الجواز .
شرح
- قوله : " وإذا قال : " آجرتك كل شهر بكذا " صح - إلى قوله - والأول
أشبه " .
وجه الأشبه أن الشهر معلوم وكذا أجرته ، فلا مانع من الصحة فيه . نعم ،
يبطل الزائد ، لعدم انحصاره في وجه معين ، والأجرة تابعة له . والأقوى البطلان
مطلقا ، للجهالة المقتضية للغرر ، إذ لا يلزم من مقابلة جزء معلوم من المدة بجزء
معلوم من العوض كون مجموع العوضين معلومين ، فإن العوض هنا المجموع ، وهو
مجهول .
قوله : " لو قال : إن خطته فارسيا - إلى قوله - أظهره الجواز " .
وجه الصحة فيهما أن كلا من الفعلين معلوم ، وأجرته معلومة ، والواقع لا يخلو
منهما ، وأصالة الجواز . ويشكل : بمنع معلوميته ، إذ ليس المستأجر عليه المجموع ولا
كل واحد وإلا لوجبا ، فيكون واحدا غير معين ، وذلك غرر مبطل للإجارة ، كالبيع
بثمنين نقدا ونسيئة ، أو إلى أجلين ، فالأجود البطلان .
نعم ، لو وقع ذلك جعالة صح ، وفاقا لابن إدريس ( 1 ) . ورده في المختلف بأن
الجعالة أيضا تفتقر إلى تعيين الجعل ( 2 ) . وفيه : أن مبنى الجعالة على الجهالة في العمل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 478 .
( 2 ) المختلف : 466 .