تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا ، صح في شهر ، وله في الزائد أجرة المثل إن سكن . وقيل : تبطل ، لجهل الأجرة . والأول أشبه . تفريعان
الأول : لو قال : إن خطته فارسيا فلك درهم ، وإن خطته روميا فلك درهمان ، صح .
الثاني : لو قال : إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان ، وفي غد درهم ، فيه تردد ، أظهره الجواز .
شرح
- قوله : " وإذا قال : " آجرتك كل شهر بكذا " صح - إلى قوله - والأول أشبه " . وجه الأشبه أن الشهر معلوم وكذا أجرته ، فلا مانع من الصحة فيه . نعم ، يبطل الزائد ، لعدم انحصاره في وجه معين ، والأجرة تابعة له . والأقوى البطلان مطلقا ، للجهالة المقتضية للغرر ، إذ لا يلزم من مقابلة جزء معلوم من المدة بجزء معلوم من العوض كون مجموع العوضين معلومين ، فإن العوض هنا المجموع ، وهو مجهول . قوله : " لو قال : إن خطته فارسيا - إلى قوله - أظهره الجواز " . وجه الصحة فيهما أن كلا من الفعلين معلوم ، وأجرته معلومة ، والواقع لا يخلو منهما ، وأصالة الجواز . ويشكل : بمنع معلوميته ، إذ ليس المستأجر عليه المجموع ولا كل واحد وإلا لوجبا ، فيكون واحدا غير معين ، وذلك غرر مبطل للإجارة ، كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة ، أو إلى أجلين ، فالأجود البطلان . نعم ، لو وقع ذلك جعالة صح ، وفاقا لابن إدريس ( 1 ) . ورده في المختلف بأن الجعالة أيضا تفتقر إلى تعيين الجعل ( 2 ) . وفيه : أن مبنى الجعالة على الجهالة في العمل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 478 . ( 2 ) المختلف : 466 .