ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين ، بأجرة في وقت
معين ، فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا ، جاز . ولو شرط سقوط الأجرة
إن لم يوصله فيه لم يجز ، وكان له أجرة المثل .
شرح
- قوله : " ولو استأجره ليحمل له متاعا - إلى قوله - أجرة المثل " .
هذا قول الأكثر . ومستنده روايتان صحيحة وموثقة عن محمد بن مسلم ( 1 )
والحلبي ( 2 ) عن الباقر عليه السلام . ويشكل بعدم تعيين الأجرة ، لاختلافهما على
التقديرين ، كما لو باعه بثمنين على تقديرين . ومن ثم ذهب جماعة ( 3 ) إلى البطلان .
ويمكن حمل الأخبار على الجعالة . ومتى حكم بالبطلان ثبت أجرة المثل إلا أن يشترط
إسقاط الجميع فلا شئ مع عدم الاتيان به في المعين . ولو أتى به فيه فكغيره .
ويمكن القول بصحة الإجارة على التقدير الثاني ، وهو شرط سقوط الأجرة مع
الاخلال بالمعين ، لا بجعله أحد شقي المستأجر عليه ، لخلوه عن الأجرة ، بل بيانا
لنقيض ( 4 ) الإجارة ، فإنها إذا عينت بوقت فأخل الأجير بالفعل فيه بطلت ، فإذا فعله
في غيره لم يستحق شيئا ، فيكون التعرض لذلك بيانا لنقيض الإجارة ( وشرطا
لمقتضاها ) ( 5 ) ، فلا ينافيها . وحينئذ فيثبت المسمى إن جاء به في المعين ، ولا شئ في
غيره ، للاخلال بمقتضاها . وهذا مما نبه عليه الشهيد ( رحمه الله ) في اللمعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 290 ح 4 ، الفقيه 3 : 22 ح 57 ، التهذيب 7 : 214 ح 941 ، الوسائل 13 :
253 ب " 13 " من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 290 ح 5 ، الفقيه 3 : 22 ح 58 ، التهذيب 7 : 214 ح 940 ، الوسائل 13 :
253 ب " 13 " من أبواب أحكام الإجارة ح 2 .
( 3 ) كالعلامة في المختلف : 463 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 107 .
( 4 ) في هامش " ه " : لمقتضى .
( 5 ) من " ه " و " و " .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 95 .