تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وإذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة ، سابق على القبض ، كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض ، إن كانت الأجرة مضمونة . وإن كانت معينة كان له الرد أو الأرش . ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء .
ولا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره ، إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت . وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ، ويجوز بأكثرها .
شرح
- الآجال . ولا فرق بين المتحد كشهر ، والمتعدد بأن يجعلها نجوما فيقسطها ويجعل لكل أجل قسطا معلوما منها . وكذا لا فرق في ذلك بين الإجارة الواردة على معين شخصي والمطلقة الواردة على الذمة ، لعدم المانع عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث منع من التأجيل في الثاني ، قياسا على السلم الذي يجب فيه قبض العوض . وفساده واضح ، وتعليله فاضح . قوله : " وإذا وقف المؤجر - إلى قوله - أو الأرش " . إنما يجوز الفسخ في المطلقة مع تعذر العوض ، لأن الاطلاق إنما يحمل على الصحيح ، وهو أمر كلي لا ينحصر في المدفوع إليه ، فلا يجوز الفسخ ابتداء . نعم ، لو تعذر العوض توجه الفسخ ، وله حينئذ الرضا بالمعيب ، فيطالب بالأرش عوض الفائت بالعيب ، لتعين المدفوع إليه لأن يكون عوضا بتعذر غيره ، وأما المعينة فيتخير مع ظهور عيبه كما ذكر ، لاقتضاء الاطلاق السليم ، وتعيينه مانع من البدل كالبيع . قوله : " ولا يجوز أن يؤجر المسكن - إلى قوله - بأكثرها " . هذا قول أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات ( 2 ) حملها على الكراهة طريق الجمع بينها وبين غيرها ، وفي بعضها تصريح بها . والأقوى الجواز في الجميع . وأما تعليل المنع باستلزامه الربا كما ذكره بعضهم ففساده واضح .
هامش
( 1 ) جواهر العقود 1 : 294 . ( 2 ) أنظر الوسائل 13 : 259 ب " 20 " وب " 22 " من أبواب أحكام الإجارة .