وإذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة ، سابق على القبض ، كان له
الفسخ أو المطالبة بالعوض ، إن كانت الأجرة مضمونة . وإن كانت معينة
كان له الرد أو الأرش . ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء .
ولا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره ،
إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت . وكذا لو
سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ،
ويجوز بأكثرها .
شرح
- الآجال . ولا فرق بين المتحد كشهر ، والمتعدد بأن يجعلها نجوما فيقسطها ويجعل لكل
أجل قسطا معلوما منها . وكذا لا فرق في ذلك بين الإجارة الواردة على معين شخصي
والمطلقة الواردة على الذمة ، لعدم المانع عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث منع من
التأجيل في الثاني ، قياسا على السلم الذي يجب فيه قبض العوض . وفساده واضح ،
وتعليله فاضح .
قوله : " وإذا وقف المؤجر - إلى قوله - أو الأرش " .
إنما يجوز الفسخ في المطلقة مع تعذر العوض ، لأن الاطلاق إنما يحمل على
الصحيح ، وهو أمر كلي لا ينحصر في المدفوع إليه ، فلا يجوز الفسخ ابتداء . نعم ،
لو تعذر العوض توجه الفسخ ، وله حينئذ الرضا بالمعيب ، فيطالب بالأرش عوض
الفائت بالعيب ، لتعين المدفوع إليه لأن يكون عوضا بتعذر غيره ، وأما المعينة فيتخير
مع ظهور عيبه كما ذكر ، لاقتضاء الاطلاق السليم ، وتعيينه مانع من البدل كالبيع .
قوله : " ولا يجوز أن يؤجر المسكن - إلى قوله - بأكثرها " .
هذا قول أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات ( 2 ) حملها على الكراهة طريق
الجمع بينها وبين غيرها ، وفي بعضها تصريح بها . والأقوى الجواز في الجميع . وأما
تعليل المنع باستلزامه الربا كما ذكره بعضهم ففساده واضح .
هامش
( 1 ) جواهر العقود 1 : 294 .
( 2 ) أنظر الوسائل 13 : 259 ب " 20 " وب " 22 " من أبواب أحكام الإجارة .