الثاني
في شرائطها
وهي ستة :
الأول : أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف . فلو آجر
المجنون لم تنعقد إجارته . وكذا الصبي غير المميز . وكذا المميز إلا بإذن
وليه . وفيه تردد .
الثاني : أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل فيما يكال أو
يوزن ، ليتحقق انتفاء الغرر . وقيل : تكفي المشاهدة . وهو حسن .
شرح
- قوله : " وكذا المميز إلا أن يأذن وليه . وفيه تردد " .
قد تقدم ( 1 ) الكلام في نظير هذه ، وأن الأقوى البطلان مطلقا ، لأن عبارته
مسلوبة بالأصل ، فلا يصححها الإذن ولا الإجازة ، لرفع القلم عنه ، وهو يقتضي
عدم الاعتداد بعبارته شرعا في حال ، وإذن الولي لا يصير الناقص كاملا . نعم ، يؤثر
في الكامل المحجور عليه بسبب عرضي كالسفه .
قوله : " أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل - إلى قوله - وهو
حسن " .
وجه الحسن انتفاء معظم الغرر بالمشاهدة ، وأصالة الصحة . وهو اختيار
جماعة منهم الشيخ ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) . والأقوى المنع ، لأنها معاوضة لازمة مبنية على
المغابنة والمكايسة ، فلا بد فيها من نفي الغرر عن العوضين ، وقد ثبت من الشارع
اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في البيع ، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة ، فكذا
في الإجارة ، لاتحاد طريق المسألتين ، ولنهي النبي صلى الله عليه وآله عن
هامش
( 1 ) في ج 3 : 155 .
( 2 ) المبسوط 3 : 223 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 253 .