تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الثاني
في شرائطها وهي ستة :
الأول : أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف . فلو آجر المجنون لم تنعقد إجارته . وكذا الصبي غير المميز . وكذا المميز إلا بإذن وليه . وفيه تردد .
الثاني : أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل فيما يكال أو يوزن ، ليتحقق انتفاء الغرر . وقيل : تكفي المشاهدة . وهو حسن .
شرح
- قوله : " وكذا المميز إلا أن يأذن وليه . وفيه تردد " . قد تقدم ( 1 ) الكلام في نظير هذه ، وأن الأقوى البطلان مطلقا ، لأن عبارته مسلوبة بالأصل ، فلا يصححها الإذن ولا الإجازة ، لرفع القلم عنه ، وهو يقتضي عدم الاعتداد بعبارته شرعا في حال ، وإذن الولي لا يصير الناقص كاملا . نعم ، يؤثر في الكامل المحجور عليه بسبب عرضي كالسفه . قوله : " أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل - إلى قوله - وهو حسن " . وجه الحسن انتفاء معظم الغرر بالمشاهدة ، وأصالة الصحة . وهو اختيار جماعة منهم الشيخ ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) . والأقوى المنع ، لأنها معاوضة لازمة مبنية على المغابنة والمكايسة ، فلا بد فيها من نفي الغرر عن العوضين ، وقد ثبت من الشارع اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في البيع ، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة ، فكذا في الإجارة ، لاتحاد طريق المسألتين ، ولنهي النبي صلى الله عليه وآله عن
هامش
( 1 ) في ج 3 : 155 . ( 2 ) المبسوط 3 : 223 . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 253 .