الثالث
في العين المعارة
وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالثوب والدابة .
وتصح استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء . ويقتصر المستعير على
القدر المأذون فيه . وقيل : يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر ، كأن يستعير
أرضا للغرس فيزرع . والأول أشبه .
شرح
- - قوله : " وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه " .
هذا الحكم بحسب الأصل أو الغالب وإلا فسيأتي ( 1 ) جواز إعارة المنحة ،
والمستوفى منها أعيان لا منافع ، كالصوف والشعر واللبن .
قوله : " ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه - إلى قوله - والأول
أشبه " .
هذه المسألة لم يذكر العلامة ( 2 ) في كتبه أجمع فيها خلافا . وفي المختلف لم
يذكرها وقطع بجواز الانتفاع بالأدون ضررا والمساوي . وما اختاره المصنف أوجه
وقوفا مع الإذن ، لأن الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، خرج منه
ما أذن فبقي الباقي . وكون الأدون أولى بالإذن فيدخل من باب مفهوم الموافقة
ممنوع ، لجواز تعلق غرض المالك بالنوع الخاص ، فالأولوية ممنوعة . نعم ، لو علم
هامش
( 1 ) في ص : 145 .
راجع تحرير الأحكام 1 : 269 ، التذكرة 2 : 211 ، القواعد 1 : 193 .