تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الثالث
في العين المعارة وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالثوب والدابة . وتصح استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء . ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه . وقيل : يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر ، كأن يستعير أرضا للغرس فيزرع . والأول أشبه .
شرح
- - قوله : " وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه " . هذا الحكم بحسب الأصل أو الغالب وإلا فسيأتي ( 1 ) جواز إعارة المنحة ، والمستوفى منها أعيان لا منافع ، كالصوف والشعر واللبن . قوله : " ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه - إلى قوله - والأول أشبه " . هذه المسألة لم يذكر العلامة ( 2 ) في كتبه أجمع فيها خلافا . وفي المختلف لم يذكرها وقطع بجواز الانتفاع بالأدون ضررا والمساوي . وما اختاره المصنف أوجه وقوفا مع الإذن ، لأن الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، خرج منه ما أذن فبقي الباقي . وكون الأدون أولى بالإذن فيدخل من باب مفهوم الموافقة ممنوع ، لجواز تعلق غرض المالك بالنوع الخاص ، فالأولوية ممنوعة . نعم ، لو علم
هامش
( 1 ) في ص : 145 . راجع تحرير الأحكام 1 : 269 ، التذكرة 2 : 211 ، القواعد 1 : 193 .
مسالك الأفهام — صفحة 143 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية