تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولو استعاره من الغاصب ، وهو لا يعلم ، كان الضمان على الغاصب ، وللمالك إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة ، ويرجع على الغاصب ، لأنه أذن في استيفائها بغير عوض . والوجه تعلق الضمان بالغاصب حسب . وكذا لو تلفت العين في يد المستعير .
شرح
- ذلك . والأقوى الحكم بتحريم الإعارة المذكورة ، أعني إثبات صورتها وإن كان الملك غير متحقق ، وتحريم أخذ المحل له من يده للإعانة على المحرم ، لكن لو فعل ذلك لم يلزم المحل سوى الإثم ، ولا شئ للمحرم عليه ، لزوال ملكه ، وعلى المحرم الفداء لو تلف في يد المحل لتعديه بالإعارة ، فإنه كان يجب عليه الارسال ، ففي العبارة تساهل في اللفظ واشكال في الحكم . قوله : " ولو استعار من الغاصب وهو لا يعلم . . . الخ " . المستعير من الغاصب يده يد ضمان كما في كل من ترتبت يده على يده ، سواء كان عالما بالغصب أم جاهلا ، على أصح القولين في المسألة ، لكن مع جهل المستعير له الرجوع بما أغرمه المالك لدخوله على أن يكون العين والمنفعة غير مضمونة . ويستثنى منه ما إذا كانت العارية مضمونة ، فإنه لا يرجع حينئذ على الغاصب بالقيمة لو تلفت في يده ، ويرجع بأجرة المنفعة إذا أخذها منه المالك ، وكذلك يرجع بعوض النقصان قبل التلف ، لأنه غير مضمون عليه وإن كان مضمونة ، كما سيأتي ( 1 ) . ووجه ما اختاره المصنف من اختصاص الضمان بالغاصب - حيث لا تكون العارية مضمونة - أن المستعير مغرور فضعفت مباشرته فكان السبب الغار أقوى . والمشهور الأول . والحاصل : أن المالك مخير في الرجوع على كل منهما ، فإن رجع على المستعير رجع على الغاصب إن لم تكن العارية مضمونة ، وإلا رجع عليه بعين ( 2 ) ما قدم على
هامش
( 1 ) في ص : 162 . ( 2 ) في " س " و " ه‍ " : بغير .
مسالك الأفهام — صفحة 141 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية