تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الثاني في المستعير
وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار . ولو نقص من العين شئ أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن ، إلا أن يشترط ذلك في العارية .
شرح
قوله : " وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار " . المرجع في العادة إلى نوع الانتفاع وقدره وصفته ، فلو أعاره بساطا اقتضى الاطلاق فرشه ونحوه من الوجوه المعتادة ، أو لحافا اقتضى جعله غطاء فلا يجوز فرشه ، لعدم جريان العادة بذلك ، أو حيوانا للحمل اقتضى تحميله قدرا جرت العادة بكونه يحمله فلا يجوز الزيادة ، أو فرسا من شأنها الركوب فلا يجوز تحميلها ، وعلى هذا القياس . ولو تعددت منفعة العين فإن عين نوعا تعين ، وإن عمم جاز الانتفاع بجميع وجوهها ، وإن أطلق فالأقوى أنه كذلك . قوله : " ولو نقص من العين شئ - إلى قوله - في العارية " . لما كان اطلاق الإذن أو تعميمه يقتضي الانتفاع بالعين من غير تقييد بالقليل والكثير اقتضى ذلك جواز استعمالها وإن نقصت ، كالثوب يبلى والدابة تضعف على وجه لا يمنع منه ، فإذا فرض حصول نقص في العين أو تلف لم يكن ذلك مضمونا ، لاستناد التلف إلى مأذون فيه ولو من جهة الاطلاق . وما قطع به المصنف هو أصح القولين في المسألة . وفيه وجه آخر ، وهو ضمان المتلف في آخر حالات التقويم ، لأن الظاهر عدم تناول الإذن لاستعمال المتلف وإن كان داخلا في الاطلاق . نعم ، لو