تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث فيها حدثا أو يؤجرها بجنس غيرها .

الثاني : تعيين المدة

. وإذا شرط مدة معينة بالأيام أو الأشهر ، صح .
شرح
الأول على الاطلاق كالثاني ، بأن يريد بكونه من طعامها أي من جنسه . ويؤيده ظهور الكراهة منه ، ولو كان من نفسه لكان اللازم التصريح بالمنع ، فإن عدم الخير لا يبلغ حد المنع ، فإن المباح أو المكروه لا يوصف بالخير ولا بضده ، وبينه وبين الشر واسطة . وأما النهي فالأصل فيه التحريم ، فحمله على الكراهة بغير دليل آخر غير حسن . وقول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة ، نظرا إلى الرواية الصحيحة ، إلا أن المشهور خلاف قوله . قوله : " وإن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به . . . الخ " . اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض وغيرها من الأعيان المستأجرة بأكثر مما استأجرها به إذا لم يحدث فيها حدثا ، فمنع منها جماعة ( 1 ) من الأصحاب استنادا إلى أخبار ( 2 ) دلت باطلاقها على ذلك . وذهب آخرون ( 3 ) ومنهم المصنف إلى الكراهة ، لدلالة أخبار أخر على الجواز ( 4 ) . وطريق الجمع بينها وبين ما دل على المنع حمل النهي على الكراهة . وهو حسن . واحتج الشيخ ( 5 ) على المنع - مع الأخبار - بأنه ربا . وضعفه ظاهر ، لاشتراط الكيل والوزن في الربوي . قوله : " وإذا شرط مدة معينة بالأيام أو الأشهر صح " . مقتضى اطلاق العبارة عدم الفرق مع ضبط المدة بين كونها وافية بإدراك الزرع
هامش
( 1 ) الإنتصار : 231 ، النهاية : 439 ، المهذب 2 : 11 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 538 . ( 2 ) الوسائل 13 : 259 ، الأبواب " 20 ، 21 ، 22 " من أحكام الإجارة . ( 3 ) المقنعة : 636 ، المراسم : 195 ، السرائر 2 : 446 ، المختلف 2 : 461 ، جامع المقاصد 7 : 119 . ( 4 ) الوسائل 13 : 259 ، الأبواب " 20 ، 21 ، 22 " من أحكام الإجارة . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ قدس سره ، ونسبه إليه في الإيضاح 2 : 250 .