أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل
مضافا إلى الحصة ، قيل : يصح ، وقيل : يبطل . والأول أشبه .
وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ، مما يخرج منها .
والمنع أشبه .
شرح
في منافاة وضع المزارعة ، وكون العقد على خلاف الأصل ، حيث إن العوض فيه
مجهول ، فيقتصر فيه على موضع النقل . وخالف في بعض ذلك الشيخ في النهاية ( 1 )
وجماعة ( 2 ) ، فجوزوا استثناء البذر من جملة الحاصل . وفي المختلف ( 3 ) جواز استثناء
شئ منه مطلقا . والمشهور الأول .
قوله : " أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه - إلى قوله - والأول
أشبه . "
المشهور بين الأصحاب جواز هذا الشرط ، لعموم الأوامر السابقة ( 4 ) ،
وخروجه عن النماء الذي إشاعته بينهما من مقتضى العقد . والقول بالمنع لا نعلم
القائل به . وعلى القول بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة ، كاستثناء أرطال
معلومة من الثمرة في البيع . ولو تلف البعض سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن
كانت حصة معينة ، مع احتمال أن لا يسقط منه شئ بتلف البعض متى بقي قدر
نصيبه ، عملا بإطلاق الشرط .
قوله : " وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منها .
والمنع أشبه " .
مستند المنع رواية الفضيل بن يسار ( 5 ) عن الباقر عليه السلام أنه سأله عن
هامش
( 1 ) النهاية : 440 .
( 2 ) كما في المهذب 2 : 12 ، والسرائر 2 : 444 .
( 3 ) المختلف : 471 .
( 4 ) لاحظ الهامش ( 2 ) في ص : 10 .
( 5 ) الكافي 5 : 265 ح 6 ، التهذيب 7 : 195 ح 864 ، الاستبصار 3 : 128 ح 460 ،
والوسائل 13 : 210 ب " 16 " من أحكام المزارعة والمساقاة ح 5 .