تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الثالث
في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : يجوز السفر بالوديعة إذا خاف تلفها مع الإقامة ، ثم لا يضمن .
شرح
قوله : " يجوز السفر بالوديعة إذا خاف تلفها مع الإقامة ، ثم لا يضمن " . إنما يجوز السفر بها - مع الخوف عليها - مع تعذر ردها على المالك ووكيله والحاكم ، وإيداعها الثقة حيث لا يكون في إيداعها خطر عليها ، فلو قدر على أحدهم لم يكن له السفر بها وإن خاف عليها . نعم ، لو خاف عليها على تقدير إيداعها سقط وجوبه وجاز السفر بها حينئذ ، بل يجب أخذها معه ، لأن حفظها واجب فإذا لم يحصل إلا بالسفر وجب من باب المقدمة وقد تقدم ( 1 ) الكلام في ذلك . والمصنف - رحمه الله - عبر بالجواز ، والظاهر أنه أراد به معناه الأعم فلا ينافي الوجوب ، إذ لا يجوز تركها حينئذ مع الخوف عليها ، إلا أن يقال بأن السفر لا يجب عليه لأجلها وإن خاف تلفها بدونه ، بل إن اختار السفر وجب عليه استصحابها ، فلا يكون السفر واجبا وإنما يجب مصاحبتها لو اختاره ، فيصح اطلاق جواز السفر
هامش
( 1 ) في ص : 103 .