ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر ، وتحل بالموت .
القول
في اختصاص الغريم بعين ماله
ومن وجد منهم عين ماله كان له أخذها ، ولو لم يكن سواها . وله أن
يضرب مع الغرماء بدينه ، سواء كان وفاءا أو لم يكن ، على الأظهر .
شرح
قوله : " ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر ، وتحل بالموت " .
هذا هو المشهور وعليه العمل ، لأصالة بقاء ما كان عليه . وقال ابن الجنيد :
إنه يحل قياسا على الميت ( 1 ) . وهو باطل ، مع وجود الفارق بتحقق الضرر على الورثة
إن منعوا من التصرف إلى حلوله ، وصاحب الدين إن لم يمنعوا ، بخلاف المفلس .
ولا فرق في دين الميت بين مال السلم والجناية المؤجلة عليه وغيرهما ، على
الأقوى ، لعموم النص ( 2 ) .
ووجه احتمال خروجهما أن الأجل في السلم جزء من العوض ، فلو حل مال
السلم لزم نقصان العوض . وأجل الجناية بتعيين الشارع ، فبدونه لا يكون تلك
الدية . وعموم النص يدفع ذلك ، ويسقط ما ادعي تأثيره ، لأنهما فردان من أفراد
الديون فيتناولهما كغيرهما .
قوله : " ومن وجد منهم عين ماله كان له أخذها - إلى قوله - على
الأظهر " .
هذا هو المشهور وعليه العمل ، والنصوص دالة عليه ( 3 ) . وللشيخ - رحمه الله -
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 428 .
( 2 ) الوسائل 13 : 97 ب " 12 " من أبواب الدين والقرض ح 1 و 4 .
( 3 ) التهذيب 6 : 193 ح 420 ، الاستبصار 3 : 8 ح 19 ، الوسائل 13 : 145 ب " 5 " من
أبواب كتاب الحجر ح 2 . المستدرك 13 : 430 ب " 4 " من أبواب الحجر ح 1 .