وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل : نعم . ولو قيل بالتراخي ،
جاز .
ولو وجد بعض المبيع سليما أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وضرب
بالباقي مع الغرماء . وكذا إن وجده معيبا بعيب قد استحق أرشه ضرب
مع الغرماء بأرش النقصان . أما لو عاب بشئ من قبل الله سبحانه أو
جناية من المالك كان مخيرا بين أخذه بالثمن وتركه .
شرح
قوله : " وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل : نعم ، ولو قيل بالتراخي
جاز " .
الإشارة بذلك إلى ما تقدم في الحي والميت ، فإن في كون الخيار لواجد العين
- حيث يجوز له أخذها - على الفور أم التراخي قولين ، منشؤهما إطلاق النص ( 1 )
بثبوته ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل - وهو الذي مال إليه المصنف هنا - ووجوب
الوفاء بالعقد وبناء البيع على اللزوم ، فيقتصر في الخروج عن ذلك على موضع
الضرورة جمعا . والحق أن هذا الخيار خاص مخرج لما ذكر عن العموم أو مقيد له ،
فيثبت مطلقا ، وإن كان مراعاة الفورية أولى .
قوله : " ولو وجد بعض المبيع سليما - إلى قوله - وتركه " .
إذا وجد البايع بعض مبيعه دون بعض فلا يخلو إما أن يكون البعض الفائت
مما يتقسط عليه الثمن ، بمعنى بسطه عليه وعلى الباقي بالنسبة ، وهو الذي يصح
إفراده بالبيع ، كعبد من عبدين ونصف ثوب ، أو لا يكون كذلك ، كيد العبد . وعلى
التقديرين : فالتالف إما أن يكون تلفه من قبل الله تعالى ، أو بجناية أجنبي ، أو من
المشتري ، أو من البائع ، فالصور ثمان .
ومحصل حكمها : أن البعض الفائت إن كان له قسط من الثمن - بالمعنى
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 98 الهامش رقم ( 3 ) .