تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل : نعم . ولو قيل بالتراخي ، جاز .
ولو وجد بعض المبيع سليما أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وضرب بالباقي مع الغرماء . وكذا إن وجده معيبا بعيب قد استحق أرشه ضرب مع الغرماء بأرش النقصان . أما لو عاب بشئ من قبل الله سبحانه أو جناية من المالك كان مخيرا بين أخذه بالثمن وتركه .
شرح
قوله : " وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل : نعم ، ولو قيل بالتراخي جاز " . الإشارة بذلك إلى ما تقدم في الحي والميت ، فإن في كون الخيار لواجد العين - حيث يجوز له أخذها - على الفور أم التراخي قولين ، منشؤهما إطلاق النص ( 1 ) بثبوته ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل - وهو الذي مال إليه المصنف هنا - ووجوب الوفاء بالعقد وبناء البيع على اللزوم ، فيقتصر في الخروج عن ذلك على موضع الضرورة جمعا . والحق أن هذا الخيار خاص مخرج لما ذكر عن العموم أو مقيد له ، فيثبت مطلقا ، وإن كان مراعاة الفورية أولى . قوله : " ولو وجد بعض المبيع سليما - إلى قوله - وتركه " . إذا وجد البايع بعض مبيعه دون بعض فلا يخلو إما أن يكون البعض الفائت مما يتقسط عليه الثمن ، بمعنى بسطه عليه وعلى الباقي بالنسبة ، وهو الذي يصح إفراده بالبيع ، كعبد من عبدين ونصف ثوب ، أو لا يكون كذلك ، كيد العبد . وعلى التقديرين : فالتالف إما أن يكون تلفه من قبل الله تعالى ، أو بجناية أجنبي ، أو من المشتري ، أو من البائع ، فالصور ثمان . ومحصل حكمها : أن البعض الفائت إن كان له قسط من الثمن - بالمعنى
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 98 الهامش رقم ( 3 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 100 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية