الخامسة : لو اختلفا في متاع ، فقال أحدهما : هو وديعة ، وقال
الممسك : هو رهن ، فالقول قول المالك . وقيل : قول الممسك . والأول
أشبه .
شرح
وحملوا الغاية عليه جمعا ، لأنه الأقوى . وإنما يظهر أثر هذا الاختلاف لو قلنا بقوله
وعملنا بالرواية ، وحيث أطرحناهما سهل الخطب .
قوله : " لو اختلفا في متاع فقال أحدهما : هو وديعة . . . إلخ " .
القول الأول للأكثر ، وعليه العمل ، لأصالة عدم الرهن ، ولأن المالك منكر ،
فيكون القول قوله ، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 1 ) . والقول
الثاني للشيخ - رحمه الله - في الاستبصار ( 2 ) . وقبله الصدوق ( 3 ) ، لرواية عباد بن
صهيب ( 4 ) وابن أبي يعفور ( 5 ) عن الصادق عليه السلام . وفيهما - مع ضعفهما - مخالفة
الأصل ومعارضة الصحيح . وفصل ابن حمزة ( 6 ) فقبل قول المرتهن إن اعترف الراهن
له بالدين ، وقول الراهن إن أنكره ، للقرينة . وفيه أيضا جمع بين الأخبار ، ولكن قد
عرفت ما فيه .
واعلم أن المراد بقول المصنف : " أحدهما " هو المالك ، بقرينة ما بعده ، وبعدم
الفايدة لو كان غيره ، فلو أبدله به كان أولى .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 74 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 123 .
( 3 ) المقنع : 129 .
( 4 ) الكافي 5 : 238 ح 4 ، الفقيه 3 : 195 ح 888 ، الاستبصار 3 : 122 ح 436 ، التهذيب
7 : 176 ح 776 ، الوسائل 13 : 137 ب " 16 " من أبواب الرهن ح 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 237 ح 1 ، الفقيه 3 : 199 ح 906 ، رواه عن فضالة ، عن أبان عن أبي عبد الله
عليه السلام ، الاستبصار 3 : 123 ح 437 ، التهذيب 7 : 174 ح 771 بتفاوت ، الوسائل
13 : 136 ب " 16 " من أبواب كتاب الرهن ح 2 .
( 6 ) الوسيلة 266 .