السابعة : إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في
البلد ، ويجبر الممتنع . ولو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب
وتعاسرا ، ردهما الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الاطلاق .
ولو كان للبلد نقدان غالبان بيع بأشبههما بالحق .
شرح
وهذا التفصيل هو الأقوى ، وهو خيرة الدروس ( 1 ) . وفيما عداه يقدم قول
المرتهن كما ذكره الأصحاب ، لقيام الدليل على ترجيح جانب الوثيقة ، كما حققناه .
قوله : " إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد ،
ويجبر الممتنع " .
المراد أن أحدهما طلب بيعه بالنقد الغالب والآخر بغيره ، فإنه يباع بالنقد
الغالب ( في البلد ) ( 2 ) ، لانصراف الاطلاق إليه . وإنما فسرنا بذلك ليحصل الفرق
بينهما وبين المسألة الآتية حيث قال : " ولو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب
وتعاسرا ردهما الحاكم إلى الغالب " فإن اختلافهما مع اتحاد النقد الغالب منحصر في
كون أحدهما موافقا والآخر مخالفا ، أو كونهما مخالفين ، فالأول هو الأولى والثاني
الثانية . ولقد كان ذكر الأولى مغنيا عن الثانية ، لامكان أخذها مطلقة بحيث
تشملهما .
وتوقف ردهما على الحاكم إنما يحتاج إليه مع عدم كون المرتهن وكيلا ، أو معه
وقد أراد بيعه بغير الغالب ، أما لو كان وكيلا وكالة لازمة وأراد بيعه بالغالب لم يتوقف
على إذن الحاكم ، ولم يلتفت إلى معارضة الآخر ، لانصراف الاطلاق إلى ذلك شرعا
وعرفا .
قوله : " ولو كان للبلد نقدان غالبان بيع بأشبههما بالحق " .
أي يباع الرهن بما ناسب الحق المرهون عليه ، وهو ما يكون من جنسه إن اتفق
موافقة أحدهما له ، فإن بايناه عين الحاكم إن امتنعا من التعيين . قال في الدروس :
هامش
( 1 ) الدروس : 405 .
( 2 ) من " ه " فقط .