تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الثالثة : إذا فرط في الرهن وتلف لزمته قيمته يوم قبضه ، وقيل : يوم هلاكه ، وقيل : أعلى القيم .
شرح
وحق للمرتهن ، ولكن الوكالة في حفظه وبيعه تبطل ، لفوات متعلقها وإن كانت مشروطة في عقد لازم ، فإن الأغراض تختلف في الاستيمان باختلاف الأشخاص . وحينئذ فإن اتفقا على أمين وإلا رجع ( 1 ) أمره إلى الحاكم ، لأنه ولي الممتنع . وهذا كله واضح . قوله : " إذا فرط في الرهن - إلى قوله - أعلى القيم " . حكم المصنف باعتبار قيمته يوم قبضه مبني على أن القيمي يضمن بمثله . ومع ذلك ففي اعتبار يوم القبض نظر ، لأنه ثم لم يكن مضمونا ، فينبغي على ذلك اعتبار المثل يوم الضمان . والقول بضمانه يوم هلاكه للأكثر ، ومنهم المصنف في النافع ( 2 ) ، لأنه وقت الحكم بضمان القيمة ، لأن الحق قبله كان منحصرا في العين ، وإن كانت مضمونة . هذا إذا كان الاختلاف بسبب السوق ، أو بسبب نقص في العين غير مضمون ، أما لو فرط فنقصت العين بهزال ونحوه ثم هلك أعتبر أعلى القيم من حين التفريط إلى حين التلف كالغاصب ، لأن ضمان الأجزاء تابع لضمان العين . والقول بأعلى القيم يحتمل ما ذكرناه ، ووجهه واضح ، وأن يريد به الأعلى من حين التلف إلى الحكم عليه بالقيمة ، وهو قول ابن الجنيد ( 3 ) ، والأعلى من حين القبض إلى يوم التلف مساواة للغاصب . حكاه في النافع ( 4 ) ونسب إلى الشيخ في المبسوط ( 5 ) . وأطلق جماعة الأعلى كما أطلق المصنف . ويضعف قول ابن الجنيد بأن المطالبة لا دخل لها في ضمان القيمي ، والأخير بأنه غير مضمون قبل التفريط ، فلا
هامش
( 1 ) في " ب " رفع . ( 2 ) المختصر النافع 1 : 138 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 417 . ( 4 ) المختصر النافع 1 : 138 . ( 5 ) نسبه السيوري إلى الشيخ في المبسوط راجع التنقيح الرائع 2 : 174 ولم نعثر عليه في المبسوط .
مسالك الأفهام — صفحة 73 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية