تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فلو اختلفا في القيمة كان القول قول الراهن . وقيل : القول قول المرتهن . وهو أشبه .
الرابعة : لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن . وقيل : القول قول المرتهن ، ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن . والأول أشهر .
شرح
وجه لاعتبار قيمته . هذا كله إذا كان قيميا ، ولو كان مثليا ضمن بمثله إن وجد ، وإلا فقيمة المثل عند الأداء على الأقوى ، لأن الواجب قبله إنما كان المثل ، وإنما انتقل إلى القيمة حينئذ لتعذر المثل ، بخلاف القيمي ، فإن القيمة استقرت في الذمة من حين التلف قطعا ، وإنما يقع الاشتباه في قدرها حينئذ بسبب الاعتبارات السابقة . قوله : " فلو اختلفا في القيمة فالقول قول الراهن . . . إلخ " . الأشبه أشبه ، لأنه منكر للزائد ، والأصل عدمه وبراءته منه . والقول الأول للأكثر ، نظرا إلى كون المرتهن صار خائنا ، فلا يقبل قوله . ويضعف بأنا لم نقبل قوله من هذه الحيثية ، بل لما ذكرناه . قوله : " لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن . . . إلخ " . الأول قول الأكثر . وهو الأقوى ، لأصالة عدم الزيادة وبراءة ذمة الراهن ، ولأنه منكر فيكون القول قوله ، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 1 ) ، وموثقة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . والقول الثاني لابن الجنيد ( 3 ) ، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق عليه السلام : " إن عليا عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 237 ح 2 ، التهذيب 7 : 174 ح 769 بتفاوت يسير ، الوسائل 13 : 137 ب " 17 " من أبواب كتاب الرهن ح 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 174 ح 770 ، الاستبصار 3 : 121 ح 433 ، والوسائل 13 : 138 ب " 17 " من أبواب كتاب الرهن ح 3 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 417 .
مسالك الأفهام — صفحة 74 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية