تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الثالث : في النزاع الواقع فيه . وفيه مسائل :
الأولى : إذا رهن مشاعا ، وتشاح الشريك والمرتهن في إمساكه ، انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة ، ثم قسمها بينهما بموجب الشركة ، وإلا استأمن عليه من شاء ، قطعا للمنازعة .
الثانية : إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث ، فإن امتنع الراهن من استئمانه كان له ذلك ، فإن اتفقا على أمين ، وإلا استأمن عليه الحاكم .
شرح
جعل كل منهما على الدينين ، فلا ينفك حتى يوفيا معا ، ويكون حصة كل منهما بالنسبة إلى دين الآخر بمنزلة المستعار للرهن . وإنما يقع الاشتباه في المسألة لو جعلنا إطلاق الرهن موجبا لكونه على كل جزء من الدين . ولو قلنا بانفكاكه أجمع عند وفاء بعض الدين فلا شبهة هنا في الانفكاك . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك . قوله : " إذا رهن مشاعا - إلى قوله - إن كان له أجرة " . لا فرق بين اختلافهما في إمساكه لاغ جل القبض وإمساكه لأجل الاستيمان إلى أن يحل الأجل ، فإن الحاكم ينصب له عدلا ليقبضه عن الرهن ، وليكن بإذن الراهن ، وللأمانة . ثم إن كان ذا أجرة آجره الحاكم أو من نصبه مدة لا تزيد عن أجل الحق ، فلو زادت بطل الزائد ، وتخير المستأجر مع جهله إلا أن يجيز المرتهن . ثم إن قلنا بدخول النماء المتجدد في الرهن تعلق الرهن بحصة الراهن من الأجرة ، وإلا فلا . قوله : " إذا مات المرتهن - إلى قوله - كان له ذلك " . قد تقدم أن الرهن لا يبطل بموت كل منهما ، لأنه لازم من جهة الراهن ،
هامش
( 1 ) في ص : 53 .
مسالك الأفهام — صفحة 72 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية