الثالث : في النزاع الواقع فيه .
وفيه مسائل :
الأولى : إذا رهن مشاعا ، وتشاح الشريك والمرتهن في إمساكه ،
انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة ، ثم قسمها بينهما بموجب الشركة ،
وإلا استأمن عليه من شاء ، قطعا للمنازعة .
الثانية : إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث ، فإن امتنع
الراهن من استئمانه كان له ذلك ، فإن اتفقا على أمين ، وإلا استأمن عليه
الحاكم .
شرح
جعل كل منهما على الدينين ، فلا ينفك حتى يوفيا معا ، ويكون حصة كل منهما
بالنسبة إلى دين الآخر بمنزلة المستعار للرهن .
وإنما يقع الاشتباه في المسألة لو جعلنا إطلاق الرهن موجبا لكونه على كل جزء
من الدين . ولو قلنا بانفكاكه أجمع عند وفاء بعض الدين فلا شبهة هنا في الانفكاك .
وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك .
قوله : " إذا رهن مشاعا - إلى قوله - إن كان له أجرة " .
لا فرق بين اختلافهما في إمساكه لاغ جل القبض وإمساكه لأجل الاستيمان إلى
أن يحل الأجل ، فإن الحاكم ينصب له عدلا ليقبضه عن الرهن ، وليكن بإذن
الراهن ، وللأمانة . ثم إن كان ذا أجرة آجره الحاكم أو من نصبه مدة لا تزيد عن
أجل الحق ، فلو زادت بطل الزائد ، وتخير المستأجر مع جهله إلا أن يجيز المرتهن . ثم
إن قلنا بدخول النماء المتجدد في الرهن تعلق الرهن بحصة الراهن من الأجرة ، وإلا
فلا .
قوله : " إذا مات المرتهن - إلى قوله - كان له ذلك " .
قد تقدم أن الرهن لا يبطل بموت كل منهما ، لأنه لازم من جهة الراهن ،
هامش
( 1 ) في ص : 53 .