ولو أتلف الرهن متلف ، ألزم بقيمته وتكون رهنا ، ولو أتلفه
المرتهن . لكن لو كان وكيلا في الأصل لم يكن وكيلا في القيمة ، لأن العقد
لم يتناولها .
ولو رهن عصيرا فصار خمرا بطل الرهن . فلو عاد خلا ، عاد إلى
ملك الراهن .
شرح
إلى سيده ، ويبقى رهنا ، للوجه الذي انتفى لو كان المال للسيد ابتداء .
قوله : " ولو أتلف الرهن متلف ألزم بقيمته وتكون رهنا . . . إلخ " .
الاتلاف مشعر بالمباشرة ، وهو يقتضي الضمان . والحاصل : أن إتلاف الرهن
متى كان على وجه يوجب عوضه مثلا أو قيمة ، سواء كان المتلف الراهن أم المرتهن
أم الأجنبي ، كان العوض رهنا ، لكن لو كان المرتهن وكيلا في حفظ الأصل ، أو في
بيعه ، بطلت وكالته . والفرق بين الرهن والوكالة - مع اشتراكهما في التعلق ابتداء
بالعين - أن الغرض من الرهن الاستيثاق بالعين ليستوفى الحق من قيمتها ، فالقيمة
لا تخرج عن غرض الرهن ، بخلاف الوكالة ، فإنها إذن منوطة بما عينه المالك .
والأغراض تختلف كثيرا في حفظ الأموال وبيعها باختلاف الأشخاص ، فربما استأمنه
على عرض ولا يستأمنه على قيمته . وربما كان عارفا ببيع متاع بحيث لا يغبن فيه ،
وليس بعارف بغيره .
قوله : " ولو رهن عصيرا فصار خمرا ، بطل الرهن فلو عاد خلا عاد إلى
ملك الراهن " .
إنما يبطل الرهن بذلك بطلانا مراعى ببقائه كذلك أو بتلفه ، فلو عاد خلا عاد
الرهن ، وإن كانت عبارة المصنف تؤذن بخلاف ذلك ، من حيث البطلان ، ومن
قوله : " عاد إلى ملك الراهن " ، فإنه يشعر بعدم عوده رهنا ، كما لو ملك الراهن
الرهن بعد انتقاله عن الرهن ( 1 ) بوجه من الوجوه . ولو قال : فلو عاد خلا رجع رهنا ،
هامش
( 1 ) كذا في " س " وفي غيرها " عن الرهن " . والأولى " عنه " .