تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو كانت الجناية على من يرثه المالك ثبت للمالك ما ثبت للموروث من القصاص ، أو انتزاعه في الخطأ إن استوعبت الجناية قيمته ، أو إطلاق ما قابل الجناية إن لم يستوعب .
شرح
للمولى شئ ، لأن العبد ماله ، ولا يثبت له مال على ماله ، وإلا لزم تحصيل الحاصل ، بخلاف القصاص في النفس والطرف ، لأنه شرع للزجر والانتقام ، والعبد أحق بهما سيما عن سيده . قوله : " ولو كانت الجناية على من يرثه المالك . . . الخ " . إذا جنى العبد المرهون على من يرثه المالك ، فإن كانت في غير النفس فأمره يتعلق بالمجني عليه ، وهو في ذلك كالأجنبي . وقد تقدم حكمه . وفي عبارة المصنف بسبب ذلك تجوز ، لأنه جعل الحكم في جميع الأقسام للمالك . وإن كانت نفسا وأوجبت قصاصا فله قتله ، لأنه لا يخرج عن حكم القسمين ( 1 ) السابقين . وهو واضح . وإن اختار الاسترقاق ، أو كانت خطأ ، أو كان المورث قد مات في القسم الأول قبل الاستيفاء ، ثبت للمالك ما كان يثبت لمورثه من الحكم قصاصا ومالا ، فله فكه من الرهن لأجل المال . والفرق بين الجناية على المولى وعلى مورثه - مع أن الحق للمولى في الموضعين - أن الواجب في الجناية على المولى له ابتداء ، ويمتنع أن يجب له على ماله مال ، كما مر ، أما الجناية على مورثه فالحق فيها ابتداء المجني عليه ، وإنما ينتقل الحق إلى الوارث من المورث ، وإن كان دية ، لأنها محسوبة من تركته ، يوفي منها دينه وينفذ وصاياه . وكما لا يمتنع ثبوت مال لمورث المولى على عبده ، لا يمتنع انتقاله عنه إليه ، فيفكه من الرهن لذلك . ونبه بالفرق على خلاف بعض الشافعية ( 2 ) ، حيث حكم بسقوط المال بانتقاله
هامش
( 1 ) في هامش " ه‍ " و " و " : " القسمان هما الجناية على نفس السيد وعلى نفس الأجنبي ، والقصاص ثابت فيهما . بخطه قدس سره " . ( 2 ) راجع المغني لابن قدامة 4 : 453 ، الفتح العزيز 10 : 153 - 154 .