وكذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها ، سواء أنبته الله سبحانه أو
الراهن أو أجنبي ، إذا لم يكن الغرس من الشجر المرهون .
وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأشبه .
ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار ، فإن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية
صح . وإن كان متأخرا تأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميز ،
قيل : يبطل ، والوجه أنه لا يبطل . وكذا البحث في الخرطة مما يخرط ،
والجزة مما يجز .
شرح
قوله : " وكذا ما ينبت في الأرض - إلى قوله - من الشجر المرهون " .
إنما خص ذلك بعد حكمه بعدم دخول النماء المتجدد ، للتنبيه على أن مثل
هذا لا يعد نماء للأرض ، فلا يجري فيه الخلاف ، وأما ما كان منه من الشجر المرهون
فلا إشكال في بقائه على ما كان ، لا أنه يتجدد له الدخول .
وهل يتوقف غرسه حينئذ على إذن المرتهن ؟ يحتمله ، لأنه تصرف في الرهن
وانتفاع به فيتوقف ، وعدمه ، لأنه مصلحة له وزيادة في قيمته كالسقي والدواء . وقد
تقدم . نعم ، لو أضر بالأرض فلا ريب في توقفه على إذنه . وكذا لو كان الغرس من
غير المرهون .
قوله : " وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو
الأشبه " .
وجه ما اختاره المصنف : أن ابقاءه في المحل المرهون تصرف فيه ، وهو ممنوع
منه ، كما لو وضع متاعه في الدار . ووجه العدم : أصالته ، ومنع أن مثل ذلك يعد
تصرفا . وقد يفرق بينه وبين المتاع بأن وضع المتاع منه ، فهو سبب في بقائه ، بخلاف
ما أنبته الله تعالى . نعم ، لو كان ذلك بفعل الراهن فاجباره على إزالته أقوى .
قوله : " ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار - إلى قوله - والوجه أنه لا
يبطل " .
لا إشكال في الجواز حيث لا يحصل الاشتباه ، لعدم المانع ووجود المقتضي