ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن
التصرف في الثمن إلا بعد حلوله . ولو كان بعد حلوله صح .
وإذا حل الأجل وتعذر الأداء كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا ،
وإلا رفع أمره إلى الحاكم ، ليلزمه البيع . فإن امتنع كان له حبسه ، وله أن
يبيع عليه .
شرح
هذا كله مع عدم شرط جعل الثمن رهنا عند الإذن في البيع . وإلا لزم قطعا ،
لعموم قوله - صلى الله عليه وآله - : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ولا فرق في ذلك
أيضا بين أن يكون الدين حالا ومؤجلا . ومثله في الجواز ما لو كان الدين مؤجلا ،
فأذن المرتهن في البيع بشرط أن يعجل حقه من ثمنه ، فيلزم الشرط ، لأنه شرط سائغ
تدعو الحاجة إليه . نبه عليه في التذكرة ( 2 ) .
قوله : " ولو أذن الراهن - إلى قوله - ولو كان بعد حلوله صح " .
وجه عدم الجواز ظاهر ، لعدم استحقاقه حينئذ ، والإذن في البيع لا يقتضي
الإذن في تعجيل الاستيفاء . ولو كان ذلك بعد الحلول فقد أطلق المصنف - رحمه الله
- صحة التصرف للمرتهن . وهو مبني على كون الحق موافقا للثمن جنسا ووصفا ، فلو
تخالفا لم يجز التصرف فيه إلا بإذن المرتهن ، كما لا يجوز له التصرف في نفس الرهن ،
لافتقاره إلى معاوضة أخرى .
قوله : " وإذا حل الأجل - إلى قوله - وله أن يبيع عليه " .
هذا حكم استيفاء المرتهن حقه من الرهن . وحاصله : أنه إن كان وكيلا باع
الرهن بنفسه مع حلول الدين إما بأصله أو بانقضاء أجله ، حتى لو كان حالا فله
البيع في مجلس الرهن ، ما لم يشترط عليه تأخير التصرف إلى مدة ، فيقوم مقام تأجيل
الدين . وإن لم يكن وكيلا طلب من الراهن البيع ، أو الإذن فيه ، فإن فعل وإلا رفع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 "
من أبواب المهور ح 4 .
( 2 ) التذكرة 2 : 30 .