تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ، والوجه الجواز . وكذا المرتهن . وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد ، والوجه المنع ،
شرح
أجرة عادة ، وكانت رهنا . وإن لم نقل بالتبعية لم يلزمه شئ . وأطلق الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - أنه لو آجره فالأجرة له ، وجوز للراهن الانزاء على الأنثى مطلقا . وهو ضعيف ، لتعرضه للنقص ، ولأنه انتفاع في الجملة ينافي الحجر . هذا كله إذا لم يكن العقد أو الإذن من الراهن للمرتهن ، فلو كان معه بأن آجره أو أسكنه أو حلله ( 2 ) الوطئ أو باعه وشبه ذلك صح ، لانحصار الحق فيهما ، كما لو اتفقا على ذلك للغير . قوله : " وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ، والوجه الجواز " . منشأ التردد : من كون العتق إيقاعا ، فلا يكون موقوفا ، لاعتبار التنجيز فيه ، ومن أن المانع حق المرتهن وقد زال بإجازته . وهو أقوى . ونمنع منافاة التوقف المذكور للتنجيز ، كغيره من العقود التي يشترط فيها ذلك أيضا ، فإن التوقف الممنوع هو توقف المقتضي على شرط ، لا على زوال مانع . وعلى هذا لو لم يبطله المرتهن إلى أن افتك الرهن لزم . قوله : " وكذا المرتهن " . عطف على أول المسألة . والمشبه به عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بشئ من الأمور المذكورة سابقا ، لا على مسألة العتق ، لأنها تأتي . قوله : " وفي عتقه إجازة الراهن تردد ، والوجه المنع " . وجه التردد قريب مما سبق ، إلا أن المنع هنا أقوى ، بل كثير من الأصحاب لم يتوقف في حكمه ، لأن المرتهن غير مالك ، ولا عتق إلا في ملك ، فيكون كالفضولي لا يصحح عتقه الإجازة .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 238 . ( 2 ) في " س " : حلل له .