تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
السادس في اللواحق وفيه مقاصد :
الأول : في أحكام متعلقة بالراهن .
لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدام ، ولا سكنى ، ولا إجارة . لو باع أو وهب وقف على إجازة المرتهن .
شرح
قوله : " لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجارة " . لما كان الرهن وثيقة لدين المرتهن ، إما في عينه ، أو بدله ، لم تتم الوثيقة إلا بالحجر على الراهن وقطع سلطنته ، ليتحرك إلى الأداء ، فمن ثم منع الراهن من التصرف في الرهن ، سواء أزال الملك كالبيع ، أم المنفعة كالإجارة ، أم انتقص المرهون به وقلل الرغبة فيه كالتزويج ، أم زاحم المرتهن في مقصوده كالرهن لغيره ، أم أوجب انتفاعا وإن لم يضر بالرهن كالاستخدام والسكنى ، ولا يمنع من تصرف يعود نفعه على الرهن ، كمداواة المريض ، ورعي الحيوان ، وتأبير النخل ، وختن العبد ، وخفض الجارية ، إن لم يؤد إلى النقص . إذا تقرر ذلك ، فلو تصرف الراهن بما يمنع منه ، فإن كان بعقد كان موقوفا على إجازة المرتهن ، فإن أجازه صح ، وإلا بطل . وإن كان بانتفاع منه أو ممن سلطه عليه ولو بعقد لم يصح وفعل محرما . ثم إن قلنا إن النماء المتجدد يتبع الرهن يثبت عليه أجرة ذلك ، إن كان مما له