السادس
في اللواحق
وفيه مقاصد :
الأول : في أحكام متعلقة بالراهن .
لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدام ، ولا سكنى ، ولا
إجارة . لو باع أو وهب وقف على إجازة المرتهن .
شرح
قوله : " لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا
إجارة " .
لما كان الرهن وثيقة لدين المرتهن ، إما في عينه ، أو بدله ، لم تتم الوثيقة إلا
بالحجر على الراهن وقطع سلطنته ، ليتحرك إلى الأداء ، فمن ثم منع الراهن من
التصرف في الرهن ، سواء أزال الملك كالبيع ، أم المنفعة كالإجارة ، أم انتقص
المرهون به وقلل الرغبة فيه كالتزويج ، أم زاحم المرتهن في مقصوده كالرهن لغيره ، أم
أوجب انتفاعا وإن لم يضر بالرهن كالاستخدام والسكنى ، ولا يمنع من تصرف يعود
نفعه على الرهن ، كمداواة المريض ، ورعي الحيوان ، وتأبير النخل ، وختن العبد ،
وخفض الجارية ، إن لم يؤد إلى النقص .
إذا تقرر ذلك ، فلو تصرف الراهن بما يمنع منه ، فإن كان بعقد كان موقوفا
على إجازة المرتهن ، فإن أجازه صح ، وإلا بطل . وإن كان بانتفاع منه أو ممن سلطه
عليه ولو بعقد لم يصح وفعل محرما .
ثم إن قلنا إن النماء المتجدد يتبع الرهن يثبت عليه أجرة ذلك ، إن كان مما له