تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وإذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث . فإن اتفقا على أمين ، وإلا سلمه الحاكم إلى من يرتضيه . ولو خان العدل نقله الحاكم إلى أمين غيره ، إن اختلف المرتهن والمالك .
شرح
مملوك للمشتري ، فيكون مضمونا على من هو في يده ظاهرا ، ويرجع العدل على الراهن . وإن كان التلف في يد المرتهن رجع عليه بالعوض أيضا . وهل يغرمه المرتهن ، أو يرجع على الراهن ؟ نظر . ومقتضى قواعد الغصب رجوعه مع جهله وعلم الراهن بالاستحقاق ، لغروره . والكلام آت فيما لو تلف الرهن في يد المرتهن ثم ظهر مستحقا . قوله : " وإذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث " . وضع الرهن في يد المرتهن أو غيره مشروط باتفاقهما عليه ، فإن شرطا شيئا في عقد الرهن تعين ، وإلا فعلى حسب ما يتفقان عليه . فإذا كان في يد المرتهن بالاشتراط أو بالاتفاق فمات لم يجب على الراهن إبقاؤه في يد وارثه ، فإنه قد يستأمن المورث ولا يستأمن الوراث . وكذا للوارث الامتناع من تسليم الرهن ( 1 ) له . وحينئذ فإن اتفقا على أحد ممن يجوز توكيله ، وإن لم يكن عدلا جاز ، وإلا تسلمه الحاكم أو سلمه إلى عدل ليقبضه لهما . وكذا لو مات الراهن فلورثته الامتناع من إبقائه في يد المرتهن والعدل ، لأنهما في القبض بمنزلة الوكيل تبطل وكالته بموت الموكل ، وإن كانت مشروطة في عقد الرهن ، إلا أن يشترط استمرار الوضع بعد موته ، فيكون بمنزلة الوصي في الحفظ . قوله : " ولو خان العدل نقله الحاكم إلى أمين غيره إن اختلف المرتهن والمالك " . إذا اتفقا على وضعه على يد عدل فخان ، فإن اتفقا على بقائه في يده أو يد
هامش
( 1 ) كذا في " ب " و " س " وفي غيرهما : الراهن .
مسالك الأفهام — صفحة 45 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية