وكذا لا يشتري من عبده القن . وله الشراء من المكاتب .
الثالثة عشرة : إذا دفع مالا قراضا ، وشرط أن يأخذ له بضاعة ،
قيل : لا يصح ، لأن العامل في القراض لا يعمل ما لا يستحق عليه أجرة .
وقيل : يصح القراض ويبطل الشرط . ولو قيل بصحتهما كان حسنا .
شرح
مع عدم ظهور الربح لا يعقل أخذ ماله بالشفعة ، ومعه يصير شريكا ، فيمكن أخذه
على الوجه المذكور . وليس في كلامهم تنقيح للمحل .
قوله : " وكذا لا يشتري من عبده القن " .
الكلام فيه كما تقدم ، فإن ما بيده للسيد . ؤ ولا فرق بين المأذون له في التجارة
وغيره . نعم ، حكى الشيخ ( 10 ) ( رحمه الله ) قولا بأن المأذون إذا ركبته الديون جاز للسيد
الشراء منه . وهو قول لبعض الشافعية ( 2 ) ، لأنه لا حق للسيد فيه ، وإنما هو حق
الغرماء . وفساده ظاهر ، لأن استحقاق الغرماء ما في يده لا يقتضي خروجه عن ملك
السيد ، كتعلق حق الغرماء بمال المفلس . نعم ، للسيد أخذ ذلك بقيمته ، لأنه أحق
بماله مع بذل العوض ، إلا أن ذلك لا يعد بيعا ، كما يأخذ العبد الجاني خطأ ويبذل
قيمته . وذكر هذه المسألة في هذا الباب استطرادي . وكذا ما بعدها .
قوله : " وله الشراء من المكاتب " .
لأن ما في يده ملك له ، وسلطنة المولى قد انقطعت عنه ، فساوى غيره من
الملاك . ولهذا لو انعتق لم يكن للمولى مما في يده شئ . ولا فرق في ذلك بين المطلق
والمشروط ، وإن كان الحكم في المشروط أضعف ، من حيث إمكان رده في الرق أجمع ،
فيرجع ما في يده إلى ملك السيد . وليس كذلك المطلق ، لأن ما في يده يحسب من
مال الكتابة لو احتيج إليه .
قوله : " إذا دفع مالا قراضا وشرط أن يأخذ . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 196 - 197 .
( 2 ) نسبه في التذكرة 2 : 237 إلى بعضهم . واحتمله في المغني 5 : 172 .