العاشرة : إذا اشترى عبدا للقراض ، فتلف الثمن قبل قبضه ،
قيل : يلزم صاحب المال ثمنه دائما ، ويكون الجميع رأس ماله ، وقيل : إن
كان أذن له في الشراء في الذمة فكذلك ، وإلا كان باطلا ، ولا يلزم الثمن
أحدهما .
شرح
النقيصة ، وهو جائز . هذا مع إطلاقهما شرط النصف له من غير تعيين لما يستحق على
كل واحد ، فإنه كما يحتمل الصحة حملا على ما ذكرناه يحتمل البطلان ، فيرجح جانب
الصحة ، لامكان الحمل عليها ، ولعموم " أوفوا بالعقود " ( 1 ) . وهذا هو الأقوى .
أما لو صرحا باستحقاقه من نصيب كل منهما بخصوصه نصفه فإنه يجئ في
صحة العقد والشرط ما سبق في الشركة ( 2 ) من اشتراط التفاوت في الربح مع تساوي
المالين وبالعكس . وحيث قيدنا الصحة بعمل طالب الزيادة بطل هنا ، إذ لا عمل
لهما .
قوله : " إذا اشترى عبدا للقراض فتلف . . . الخ " .
القول الأول للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والثاني لابن إدريس ( 4 ) وإن غايره في شئ
يسير . والأقوى هنا ما أسلفناه ( 5 ) سابقا من التفصيل ، وهو أنه إن كان العامل اشتراه
في الذمة ، والمالك أذن له في الشراء في الذمة ، لزمه دفع الثمن ثانيا وثالثا دائما ، وإلا
فإن صرح بكون الشراء له وقف على إجازته ، فإن أجاز لزمه الثمن ، وإلا بطل البيع .
وإن لم يذكره لفظا وقع الشراء للعامل والثمن عليه ، ويبقى فيما لو نواه ما مر ، وإن
كان اشتراه بعين المال فهلك قبل دفعه بطل العقد . وحيث يلزم المالك الثمن ثانيا
يكون الجميع رأس ماله ، يجبر جميعه بالربح .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) في ص : 311 - 314 .
( 3 ) المبسوط 3 : 194 .
( 4 ) السرائر 2 : 413 .
( 5 ) في ص : 377 - 389 .