الخامسة عشرة : لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها ، وإن
أذن له المالك . وقيل : يجوز مع الإذن . أما لو أحلها بعد شرائها ، صح .
السادسة عشرة : إذا مات وفي يده أموال مضاربة ، فإن علم مال
أحدهم بعينه ، كان أحق به ، وإن جهل كانوا فيه سواء .
شرح
الخسران بمثل تلك النسبة .
قوله : " لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها . . . الخ " .
لا إشكال في تحريم وطئه بدون الإذن لأنها مال الغير ، فلو فعل كان زانيا يحد
مع عدم الشبهة كاملا إن لم يكن ظهر ربح ، وإلا فبقدر نصيب المالك . وأما إذا أذن
له في شراء جارية ووطئها فالحق أنه كذلك ، لأن الإذن قبل الشراء لا أثر له ، لأن
التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، فلا يتناوله الحصر في
قوله : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) . والقول بالجواز للشيخ في
النهاية ( 2 ) ، استنادا إلى رواية ( 3 ) ضعيفة السند ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة .
وأما إذا أذن له بعد الشراء على وجهه فلا ريب في جوازه ، إن لم يكن ظهر فيها ربح .
وإلا بني على تحليل أحد الشريكين لصاحبه . والأقوى المنع .
قوله : " إذا مات وفي يده أموال مضاربة - إلى قوله - كانوا فيه سواء " .
ضمير " فيه " يعود إلى المال المجتمع من أموال المضاربة ، ومعنى استوائهم في
ذلك المال أنه يقسم بينهم على نسبة أموالهم ، لا أن يقسم بالسوية ، كما في اقتسام
غيرهم من الشركاء . هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة ، وأما إذا كانت
ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة
كالشريك ، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها ، وإن قصرت تحاصوا .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) النهاية : 430 .
( 3 ) التهذيب 7 : 191 ح 845 ، والوسائل 13 : 190 ب " 11 " من كتاب المضاربة .