تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الخامسة عشرة : لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها ، وإن أذن له المالك . وقيل : يجوز مع الإذن . أما لو أحلها بعد شرائها ، صح .
السادسة عشرة : إذا مات وفي يده أموال مضاربة ، فإن علم مال أحدهم بعينه ، كان أحق به ، وإن جهل كانوا فيه سواء .
شرح
الخسران بمثل تلك النسبة . قوله : " لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها . . . الخ " . لا إشكال في تحريم وطئه بدون الإذن لأنها مال الغير ، فلو فعل كان زانيا يحد مع عدم الشبهة كاملا إن لم يكن ظهر ربح ، وإلا فبقدر نصيب المالك . وأما إذا أذن له في شراء جارية ووطئها فالحق أنه كذلك ، لأن الإذن قبل الشراء لا أثر له ، لأن التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، فلا يتناوله الحصر في قوله : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) . والقول بالجواز للشيخ في النهاية ( 2 ) ، استنادا إلى رواية ( 3 ) ضعيفة السند ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة . وأما إذا أذن له بعد الشراء على وجهه فلا ريب في جوازه ، إن لم يكن ظهر فيها ربح . وإلا بني على تحليل أحد الشريكين لصاحبه . والأقوى المنع . قوله : " إذا مات وفي يده أموال مضاربة - إلى قوله - كانوا فيه سواء " . ضمير " فيه " يعود إلى المال المجتمع من أموال المضاربة ، ومعنى استوائهم في ذلك المال أنه يقسم بينهم على نسبة أموالهم ، لا أن يقسم بالسوية ، كما في اقتسام غيرهم من الشركاء . هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة ، وأما إذا كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها ، وإن قصرت تحاصوا .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 . ( 2 ) النهاية : 430 . ( 3 ) التهذيب 7 : 191 ح 845 ، والوسائل 13 : 190 ب " 11 " من كتاب المضاربة .
مسالك الأفهام — صفحة 397 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية