تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أما لو كان جوابه : لا يستحق قبلي شيئا ، أو ما أشبهه ، لم يضمن .
الثامنة : إذا تلف مال القراض أو بعضه ، بعد دورانه في التجارة ، احتسب التالف من الربح . وكذا لو تلف قبل ذلك . وفي هذا تردد .
شرح
مثلا أو قيمة ، لا ضمان نفس الأصل ، لئلا يلزم تخليده الحبس . وهذه العبارة أجود من قول العلامة : " لم تقبل دعواه " ( 1 ) لاستلزام عدم القبول حبسه إلى أن يدفع العين ، وقد تكون تالفة ، إلا أن يتكلف نحو ما تقدم ( 2 ) من حبسه مدة تظهر فيها اليأس من وجود العين . ولا فرق في هذا الحكم بين مال المضاربة وغيره من الأمانات كما ذكر ، لوجود المقتضي في الجميع . قوله : " أما لو كان جوابه لا يستحق . . . الخ " . إذ ليس في ذلك تكذيب للبينة ، ولا للدعوى الثانية ، فإن المال إذا تلف بغير تفريط لا يستحق عليه بسببه شيئا . وحينئذ فيقبل قوله في التلف بغير تفريط مع يمينه . قوله : " إذا تلف مال القراض أو بعضه . . . الخ " . ظاهر العبارة أن يبيع مال القراض تلف ، وحينئذ فجبره بالربح بعد الدوران ممكن ، أما قبله فإنه يوجب بطلان العقد ، فلا يمكن جبره ( 3 ) ، إلا أن يحمل على ما لو أذن له في الشراء في الذمة ، فاشترى ثم تلف المال ونقد عنه الثمن ، فإن القراض يستمر ، ويمكن جبره حينئذ بالربح المتجدد . ولو كان التالف بعض المال أمكن جبره على التقديرين . ووجه التردد فيما لو كان تلفه قبل الدوران : من أن وضع المضاربة على أن الربح وقاية لرأس المال ، فلا يستحق العامل ربحا إلا بعد أن يبقى رأس المال بكماله ، لدخوله على ذلك ، وعدم دورانه لا دخل له في الحكم ، بخلافه ، ومن أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 245 ، والقواعد 1 : 252 . وعبارته : " لم يقبل قوله " . ( 2 ) في ص : 375 . ( 3 ) في هامش " س " : " جبره حينئذ بالربح . . . " .