الرابع
في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : العامل أمين ، لا يضمن ما يتلف ، إلا عن تفريط أو
خيانة . وقوله مقبول في التلف ، وهل يقبل في الرد ؟ فيه تردد ، أظهره أنه
لا يقبل .
شرح
قوله : " العامل أمين ، لا يضمن ما يتلف إلا عن تفريط أو خيانة " .
المراد بالجناية ما يعبر عنه في نظائره بالتعدي ، فإن استعمال شئ من أموال
القراض وأكله من غير وجهه وإنفاقه كذلك يقال له خيانة للمالك وتعد للحد الذي
قرره الشارع . والفرق بينهما وبين التفريط أن التفريط عدمي ، وهو ترك ما يجب
فعله ، وهما وجوديان ، لاشتراكهما في فعل ما يجب تركه .
قوله : " وقوله مقبول في التلف " .
لا فرق في ذلك بين دعواه تلفه بأمر خفي كالسرق أو ظاهر كالحرق ، ولا بين
إمكان إقامة البينة عليه وعدمه عندنا ، لكونه أمينا فيقبل قوله فيه كسائر الأمناء ، بل
يقبل من الغاصب كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى ، فمنه أولى .
قوله : " وهل يقبل في الرد . . . الخ " .
وجه عدم القبول ظاهر ، لأصالة عدمه ، ولأن المالك منكر فيكون القول قوله ،
هامش
( 1 ) في المسألة الأولى من مسائل التنازع في كتاب الغصب .