والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ، ولا يتوقف على وجوده
ناضا .
شرح
أو تلف الربح " فلأنه أمين . هذا إذا كانت دعوى الخسران في موضع يحتمل ، بأن
عرض في السوق كساد ، ولو لم يحتمل لم يقبل ، نبه عليه في التذكرة ( 1 ) .
قوله : " والعامل يملك حصته . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف ، ولا نقل في
كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه . ووجهه مع ذلك اطلاق النصوص ( 2 )
بأن العامل يملك ما شرط له من الربح ، وهو متحقق قبل الانضاض وقبل القسمة .
ولأن سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد ، فيجب أن يثبت مقتضاه متى
وجد الربح ، كما يملك عامل المساقاة حصته من الثمرة بظهورها . ولأن الربح مع
ظهوره مملوك ، فلا بد له من مالك ، ورب المال لا يملكه اتفاقا ، ولا يثبت أحكام
الملك في حقه ، فيلزم أن يكون للعامل ، إذ لا مالك غيرهما اتفاقا . ولأن العامل
يملك المطالبة بالقسمة ، فكان مالكا ، لأنها فرع الملك ، ولا يكفي في استحقاقها
مجرد العلاقة ، لأنها حينئذ ليست قسمة حقيقية ، وإطلاقهم يقتضي أنها حقيقية .
ولأنه لو لم يكن مالكا بالظهور ولم يعتق عليه نصيبه من أبيه لو اشتراه ، والتالي باطل ،
لحديث محمد بن قيس ( 3 ) عن الصادق عليه السلام : " قال : قلت له : رجل دفع إلى
رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى إياه وهو لا يعلم ، قال : يقوم ، فإن زاد درهما
واحدا أعتق واستسعي في مال الرجل " ، والمقتضي للاعتاق إنما هو دخوله في ملكه .
ونقل الإمام فخر الدين عن والده ( 4 ) أن في هذه المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر
القائل بأحد منها :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 245 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 180 الباب " 1 ، 2 ، 3 " من كتاب المضاربة .
( 3 ) الكافي 5 : 241 ح 8 ، الفقيه 3 : 144 ح 633 ، التهذيب 7 : 190 ح 841 والوسائل 13 :
188 ب " 8 " من كتاب المضاربة .
( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 322 .