تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ، ولا يتوقف على وجوده ناضا .
شرح
أو تلف الربح " فلأنه أمين . هذا إذا كانت دعوى الخسران في موضع يحتمل ، بأن عرض في السوق كساد ، ولو لم يحتمل لم يقبل ، نبه عليه في التذكرة ( 1 ) . قوله : " والعامل يملك حصته . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف ، ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه . ووجهه مع ذلك اطلاق النصوص ( 2 ) بأن العامل يملك ما شرط له من الربح ، وهو متحقق قبل الانضاض وقبل القسمة . ولأن سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد ، فيجب أن يثبت مقتضاه متى وجد الربح ، كما يملك عامل المساقاة حصته من الثمرة بظهورها . ولأن الربح مع ظهوره مملوك ، فلا بد له من مالك ، ورب المال لا يملكه اتفاقا ، ولا يثبت أحكام الملك في حقه ، فيلزم أن يكون للعامل ، إذ لا مالك غيرهما اتفاقا . ولأن العامل يملك المطالبة بالقسمة ، فكان مالكا ، لأنها فرع الملك ، ولا يكفي في استحقاقها مجرد العلاقة ، لأنها حينئذ ليست قسمة حقيقية ، وإطلاقهم يقتضي أنها حقيقية . ولأنه لو لم يكن مالكا بالظهور ولم يعتق عليه نصيبه من أبيه لو اشتراه ، والتالي باطل ، لحديث محمد بن قيس ( 3 ) عن الصادق عليه السلام : " قال : قلت له : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى إياه وهو لا يعلم ، قال : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعي في مال الرجل " ، والمقتضي للاعتاق إنما هو دخوله في ملكه . ونقل الإمام فخر الدين عن والده ( 4 ) أن في هذه المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل بأحد منها :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 245 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 180 الباب " 1 ، 2 ، 3 " من كتاب المضاربة . ( 3 ) الكافي 5 : 241 ح 8 ، الفقيه 3 : 144 ح 633 ، التهذيب 7 : 190 ح 841 والوسائل 13 : 188 ب " 8 " من كتاب المضاربة . ( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 322 .