شرح
يكون مالكا ويكون ما يملكه وقاية لرأس المال ، فيكون الملك متزلزلا ، واستقراره
مشروط بالسلامة . وكذا لا منافاة بين ملك الحصة وعدم ملك ربحها بسبب تزلزل
الملك ، ولأنه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط له ، ولا يثبت
بالشرط ما يخالف مقتضاه . ولأن القسمة ليست من العمل في شئ ، فلا معنى
لجعلها تمام السبب في الملك ، فلا وجه لالحاقها بالجعالة ، وقد نبه عليه في وجه
الرابع . ومن ضعف ما سبق يستفاد ضعف الرابع ، لأنه مرتب عليها .
إذا تقرر ذلك فنقول : على تقدير الملك بالظهور فهو ليس بملك تام ولا
مستقر ، لأن الربح وقاية لرأس المال ، فلا بد لاستقراره من أمر آخر ، وهو إما إنضاض
جميع المال ، أو إنضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أولا معها ، على قول
قوي ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران ، سواء كان الربح والخسران
في مرة واحدة أم مرتين ، وفي صفقة أم اثنتين ، وفي سفرة أم سفرات ، لأن معنى
الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك العقد ، فإذا لم يفضل شئ فلا ربح .
وهو محل وفاق . وسيأتي ( 1 ) بعض أحكام ذلك .
هامش
( 1 ) في ص : 389 و 392 و 396 .