ولو شرطا ( 1 ) التأجيل في الشركة ، لم يصح ، ولكل منهما أن يرجع
متى شاء .
ولا يضمن الشريك ما تلف في يده ، لأنه أمانة ، إلا مع التعدي أو
التفريط في الاحتفاظ . ويقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف ، سواء ادعى
سببا ظاهرا كالحرق والغرق ، أو خفيا كالسرقة . وكذا القول قوله مع
يمينه ، لو ادعي عليه الخيانة أو التفريط .
شرح
وإلى الثانية بقوله : " الرجوع في الإذن " .
أما الأولى فظاهر ، إذ لا يجب على الانسان مخالطة غيره في ماله ، والأصل أن
يتصرف كل منهما في ماله كيف شاء ، ومن جملته إفرازه ( 2 ) .
وأما الثانية فلأن مرجعها إلى الإذن في التصرف ، وهو في معنى الوكالة ،
فتكون حائزة . والأنسب في قوله : " غير لازمة " أن يكون إشارة إلى الثانية ، لأن
الموصوف بالجواز واللزوم هو العقد .
قوله : " ولو شرط التأجيل - إلى قوله - متى شاء " .
المراد بصحة التأجيل المنفية ترتب أثرها بحيث تكون لازمة إلى الأجل . وإنما
لم تصح لأنها عقد جائز ، فلا يؤثر شرط التأجيل فيها ، بل لكل منهما فسخها قبل
الأجل . نعم ، يترتب على الشرط عدم جواز تصرفهما بعده إلا بإذن مستأنف ، لعدم
تناول الإذن له ، فلشرط الأجل أثر في الجملة .
قوله : " ولا يضمن الشريك ما تلف في يده ، لأنه أمانة ، إلا مع
التعدي " .
لما قد عرفت أنه وكيل ، فيكون أمينا من قبل المالك .
قوله : " ويقبل قوله مع يمينه - إلى قوله - كالسرق " .
الحكم بأمانته يقتضي قبول قوله في التلف . ولأنه لولاه لأمكن صدقه في نفس
هامش
( 1 ) كذا في المطبوعة حديثا . وفي الحجرية ومتن الجواهر والمسالك : شرط .
( 2 ) في " س " و " ن " : إفراده .