تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وإن عين له السفر في جهة ، لم يجز له الأخذ في غيرها ، أو نوع من التجارة ، لم يتعد إلى سواها . ولو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه ، جاز لهما التصرف ، وإن انفردا . ولو شرطا الاجتماع ، لم يجز الانفراد . ولو تعدى المتصرف ما حد له ، ضمن .
ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن ، والمطالبة بالقسمة ، لأنها غير لازمة . وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال ، بل يقتسمان العين الموجودة ، ما لم يتفقا على البيع .
شرح
ولا يجوز له إقراض شئ من المال إلا مع المصلحة كمال اليتيم ، ولا المحاباة في البيع ، ولا المضاربة عليه ، لأن ذلك ليس من توابع التجارة ، ولا يتناوله الاطلاق . قوله : " ولو عين له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها ، أو نوعا من التجارة لم يتعد إلى ما سواها " . لا فرق مع تعيين الجهة والنوع بين أن ينهاه عن غيرهما ويسكت عنه ، لبقاء المتروك على أصل المنع . ثم لو خالف في جهة السفر ضمن وصحت التجارة ، لأن الإذن لم يبطل . ولو خالف في نوع التجارة كان فضوليا فيبطل مع رده . وكذا يضمن لو عين له جهة من السفر وغاية معينة فتجاوزها في تلك الجهة . قوله : " ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن " . لا فرق في التحديد بين أن يدل عليه عموم اللفظ وخصوصه ، فلو سافر اعتمادا على اطلاق الإذن ، وقلنا إنه لا يتناوله ، ضمن . والمحدود قد يكون باعتبار نوع التجارة ، وبزمانها ومكانها ، وعلى كل تقدير يحصل بمخالفة المأذون ، ولا تبطل الشركة بذلك . قوله : " ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة ، لأنها غير لازمة " . الشركة بمعنييها غير لازمة ، وأشار إلى الأولى بقوله : " والمطالبة بالقسمة " ،
مسالك الأفهام — صفحة 315 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية