وإن عين له السفر في جهة ، لم يجز له الأخذ في غيرها ، أو نوع من
التجارة ، لم يتعد إلى سواها .
ولو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه ، جاز لهما التصرف ، وإن
انفردا . ولو شرطا الاجتماع ، لم يجز الانفراد .
ولو تعدى المتصرف ما حد له ، ضمن .
ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن ، والمطالبة بالقسمة ، لأنها غير
لازمة . وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال ، بل يقتسمان العين
الموجودة ، ما لم يتفقا على البيع .
شرح
ولا يجوز له إقراض شئ من المال إلا مع المصلحة كمال اليتيم ، ولا المحاباة
في البيع ، ولا المضاربة عليه ، لأن ذلك ليس من توابع التجارة ، ولا يتناوله الاطلاق .
قوله : " ولو عين له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها ، أو نوعا
من التجارة لم يتعد إلى ما سواها " .
لا فرق مع تعيين الجهة والنوع بين أن ينهاه عن غيرهما ويسكت عنه ، لبقاء
المتروك على أصل المنع .
ثم لو خالف في جهة السفر ضمن وصحت التجارة ، لأن الإذن لم يبطل . ولو
خالف في نوع التجارة كان فضوليا فيبطل مع رده . وكذا يضمن لو عين له جهة من
السفر وغاية معينة فتجاوزها في تلك الجهة .
قوله : " ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن " .
لا فرق في التحديد بين أن يدل عليه عموم اللفظ وخصوصه ، فلو سافر اعتمادا
على اطلاق الإذن ، وقلنا إنه لا يتناوله ، ضمن . والمحدود قد يكون باعتبار نوع
التجارة ، وبزمانها ومكانها ، وعلى كل تقدير يحصل بمخالفة المأذون ، ولا تبطل
الشركة بذلك .
قوله : " ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة ، لأنها
غير لازمة " .
الشركة بمعنييها غير لازمة ، وأشار إلى الأولى بقوله : " والمطالبة بالقسمة " ،