تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولا تصح إلا باتفاق الشركاء .
ثم هي تنقسم فكل ما لا ضرر في قسمته ، يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة .
شرح
وتظهر الفائدة في الشفعة ، وفي بطلانها بالتفرق قبل القبض فيما يعتبر فيه التقابض قبله في البيع ، وفي قسمة الوقف من الطلق ، وخيار المجلس ، وغير ذلك . قوله : " ولا تصح إلا باتفاق الشركاء " . أي لا تصح مطلقا ، أو لا تصح من أحد الشركاء بدون مراجعة الشريك أو من يقوم مقامه ، وإلا فسيأتي بعده بلا فصل أنه يجبر الممتنع على بعض الوجوه ، مع أن المجبر غير راض ، ولقد كان يغني عن هذا الحكم ما بعده لما فيه من الابهام . قوله : " فكل ما لا ضرر في قسمته يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة " . لا خلاف في إجبار الممتنع على قسمة ما لا ضرر فيه في الجملة ، ولكن اختلفوا في معنى الضرر المانع من الاجبار - ومنه يعرف قسيمه - على أقوال : أحدها : نقصان القيمة نقصانا لا يتسامح فيه عادة ، لأن فوات المالية مناط الضرر في الأموال ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) ، وهو عام . وثانيها : عدم الانتفاع بالنصيب منفردا ، لتضمنه الضرر والحرج وإضاعة المال المنفي والمنهي عنه . وثالثها : عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة ، مثل أن يكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضع ضيق لا ينتفع به في السكنى كالأول وإن أمكن الانتفاع به في غير ذلك . وهذا أعم من الثاني بحسب الحمل ، والثاني أعم بحسب الاستغراق . والأقوى اعتبار الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 319 ب " 5 " من أبواب الشفعة ح 1 ، 340 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات ح 3 ، 4 ، 5 و 376 ب " 1 " من أبواب موانع الإرث ح 10 ، ومسند أحمد 1 : 313 ، و . . .