ولا تصح إلا باتفاق الشركاء .
ثم هي تنقسم فكل ما لا ضرر في قسمته ، يجبر الممتنع مع التماس
الشريك القسمة .
شرح
وتظهر الفائدة في الشفعة ، وفي بطلانها بالتفرق قبل القبض فيما يعتبر فيه
التقابض قبله في البيع ، وفي قسمة الوقف من الطلق ، وخيار المجلس ، وغير ذلك .
قوله : " ولا تصح إلا باتفاق الشركاء " .
أي لا تصح مطلقا ، أو لا تصح من أحد الشركاء بدون مراجعة الشريك أو
من يقوم مقامه ، وإلا فسيأتي بعده بلا فصل أنه يجبر الممتنع على بعض الوجوه ، مع
أن المجبر غير راض ، ولقد كان يغني عن هذا الحكم ما بعده لما فيه من الابهام .
قوله : " فكل ما لا ضرر في قسمته يجبر الممتنع مع التماس الشريك
القسمة " .
لا خلاف في إجبار الممتنع على قسمة ما لا ضرر فيه في الجملة ، ولكن اختلفوا
في معنى الضرر المانع من الاجبار - ومنه يعرف قسيمه - على أقوال :
أحدها : نقصان القيمة نقصانا لا يتسامح فيه عادة ، لأن فوات المالية مناط
الضرر في الأموال ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) ، وهو
عام .
وثانيها : عدم الانتفاع بالنصيب منفردا ، لتضمنه الضرر والحرج وإضاعة
المال المنفي والمنهي عنه . وثالثها : عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة ، مثل أن يكون
بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضع ضيق لا ينتفع به
في السكنى كالأول وإن أمكن الانتفاع به في غير ذلك . وهذا أعم من الثاني بحسب
الحمل ، والثاني أعم بحسب الاستغراق . والأقوى اعتبار الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 319 ب " 5 " من أبواب الشفعة ح 1 ، 340 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات
ح 3 ، 4 ، 5 و 376 ب " 1 " من أبواب موانع الإرث ح 10 ، ومسند أحمد 1 : 313 ،
و . . .