شرح
عن تراض " ( 1 ) وقد وقع على ما اشترطاه ، وقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون
عند شروطهم " ( 2 ) ، ودلالة الاجماع المنقول بخبر الواحد كما يقبل نقل غيره من الأدلة
به ، ولأصالة الإباحة ، وبناء الشركة على الارفاق بكل منهما ، ومن جملته موضع
النزاع .
والثاني : البطلان ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) والمصنف وجماعة
آخرون ( 5 ) ، لانتفاء دليل يدل على الصحة ، ولأنه أكل مال بالباطل ، لأن الزيادة
ليس في مقابلها عوض ، لأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل ، ولا وقع اشتراطها
في عقد معاوضة لتضم إلى أحد العوضين ، ولا اقتضى تملكها عقد هبة ، والأسباب
المثمرة للملك معدودة وليس هذا أحدها ، فيكون اشتراطها اشتراطا لتملك شخص
مال غيره بغير سبب ناقل للملك ، كما لو دفع إليه دابة يحمل عليها والحاصل لهما ،
فيبطل العقد المتضمن له ، إذا ( 6 ) لم يقع التراضي بالشركة والإذن في التصرف إلا على
ذلك التقدير وقد تبين فساده ، فلا يندرج في الأمر بالايفاء بالعقود ، ولا في " المؤمنون
عند شروطهم " ، وليست الشركة تجارة إلا أن يكون الشرط للعامل ، وجوازه مسلم ،
فلا تتناوله آية التراضي . وهذا يتم مع عدم زيادة عمل ممن شرطت له الزيادة وإلا
لكان معاوضة وتجارة ، ولم يرد عليه ما ذكر ، فينبغي على هذا تقييد الجواز بذلك .
والثالث : قول أبي الصلاح ( 7 ) بصحة الشركة دون الشرط ، وجعل شرط
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 "
من أبواب المهور ح 4 .
( 3 ) المبسوط 2 : 349 ، والخلاف 3 : 332 مسألة 9 .
( 4 ) السرائر 2 : 400 .
( 5 ) منهم ابن البراج في جواهر الفقه : 73 مسألة 274 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 8 :
25 .
( 6 ) في " ب " : إذ لم .
( 7 ) الكافي في الفقه : 343 .